أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

899

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

عبدل فقالوا : أصلح اللّه الأمير ، إنما شعر هذا في الفأر « 1 » ، قال ما يقول هؤلاء يا ابن عبدل ؟ قال اسمع أيّها الأمير ، قال هات ! فأنشد : وإنّى لأستغنى فما أبطر الغنى * وأعرض ميسورى لمن يبتغى قرضى « 2 » ع هو الحكم بن عبدل بن جبلة « 3 » بن عمرو الأسدىّ ، شاعر مجيد هجّاء خبيث اللسان ، وكان أعرج أحدب ، وكان يكتب على عصاه حاجته ، فلا تؤخّر له حاجة خوفا من هجاءه ، فقال يحيى بن نوفل : عصى حكم في الدار أوّل داخل * ونحن على الأبواب نقصى ونحجب وكانت عصا موسى لفرعون آية * فهذا لعمر اللّه أدهى وأعجب « 4 » وأنشد أبو علىّ ( 2 / 266 ، 262 ) : إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصا * فحسبك والضحّاك سيف مهنّد « 5 » [ لم يتكلم عليه بشئ ] وأنشد بعده بيتا لامرئ القيس قد تقدّم ذكره ( 22 ) . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 266 ، 262 ) : ونقفى وليد الحىّ إن كان جائعا * ونحسبه إن كان ليس بجائع « 6 »

--> ( 1 ) شعره في الفيران تراه في الحيوان . وهذه الرواية في غ الدار 2 / 426 . ( 2 ) الأبيات 11 في الحماسة 3 / 93 وفي بعض نسخها 13 ، وروايتها إني بالخرم . ( 3 ) بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن بلال بن سعد بن حبال بن نصر بن غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد ، وترجمته في غ الدار 2 / 404 وابن عساكر 4 / 396 والأدباء 4 / 123 والفوات 1 / 186 ( 4 ) غ الدار 2 / 404 ثلاثة أبيات ، وانظر البيان 3 / 38 . ( 5 ) نسبه القالى لجرير وعليه العهدة ، ويأتي في الذيل 141 ، 140 . ( 6 ) هذا البيت لم أجده مع الأبيات المارّة ، فإن كان حكمه هذا عن بيّنة فإنه كما قال ، وإلّا فإنه ظنّ فإن البيت منسوب في شرح د الخنساء 48 لامرأة تميمية ، وفي ل ( حسب ودوا ) قشيرية ، وفيه وفي الأساس ( قفا ) بلا عزو ، على أن المعنى بالنساء أليط منه بالرجال .