أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
883
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 256 ، 252 ) : ونكّل الناس عنّا في مواطننا * ضرب الرؤوس التي فيها العصافير ع هو لحميد بن ثور ، وقبله : إذ لا حجاز لنا إلّا مقوّمة * زرق الأسنة والجرد المحاضير يعشى الجبان شعاع في قوانسها * إذا تجلّلها الشعث المغاوير قد نكّل الناس عنا البيت . وفسّر أبو علي العصافير في هذا الشعر فقال : إنه جمع عصفور ، وهو العظيم التي تنبت عليه الناصية وعلى ذلك استشهد به . ع وقال غيره العصافير : كناية عن الكبر والخيلاء ، وهو الصحيح والعرب تقول « طارت « 1 » عصافير رأسه » إذا ذهب كبره ، قال الشاعر : ملىء « 2 » لرأس أخي نخوة * بضرب يطير عصافيره ولو أراد العظام التي ذكر أبو علىّ لم يكن للكلام فائدة ، لأن في كل رأس عصفور [ ا ] فكأنّه قال : ضرب الرؤوس التي فيها الشعر ، وإنما يريد / الرؤوس التي فيها الزهو والطماح إلى ما لا تناله . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 257 ، 252 ) : وقرّبوا كلّ جمالىّ عضه ع وبعده : قريبة ندوته من محمضه * دانية « 3 » سرّته من مأبضه
--> ( 1 ) هذا قول مقارب وقال الميداني 1 / 379 ، 292 ، 396 يقال ذلك للمذعور ، أي كأنما كانت على رأسه عصافير عند سكونه فلما ذعر طارت اه ولكن جاء في بعض الأحاديث في أصحاب النبي صلعم وهم جالسون حوله سكوتا ( كأنّ على رؤوسهم الطير ) ، وهذا المعنى كثير في كلامهم . وفي المعاجم أنهم يكنون بالطائر والفرخ عن الدماغ قال : هم أنشبوا صمّ القنا في نحورهم * وبيضا تقيض البيض من حيث طائر ( 2 ) التنبيه : كفيل . ( 3 ) وفي ل ( ندا ) بعيدة وهذه رواية أبى عبيدة وروى غيره ندوته من محمضه ، وفيه ( بيض ) وفي الجمهرة 1 / 305 و 2 / 168 زيادة : كأنّما بيجع عرقا أبيضه * وملتقى فائله وأبضه -