أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
864
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
أن الملك يصنع طعاما فعدل إليه ، فقال له : ممّن الرجل ؟ قال : من البراجم ، قال : « إنّ الشقىّ وافد البراجم » ، فأرسلها مثلا ، وأمر به فقذف في النار وتمّم به نذره . والبراجم « 1 » قيس وعمرو . والظليم بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، سمّوا بذلك لأن أباهم قال لهم : اجتمعوا فكونوا كبراجم يدي ، وقيل إن غالبا وكلفة ابني حنظلة منهم . وأراد الأحنف قول كعب بن مالك « 2 » : زعمت سخينة أن ستغلب ربّها * وليغلبنّ مغالب الغلّاب ! وكانت قريش تعيّر بأكل السخينة « 3 » ، وهي حساء من دقيق ، وكانوا يتّخذونه عند غلاء السعر وعجف المال ، قال « 4 » النجاشىّ قبّحه اللّه : وإن قريشا والإمامة كالّذى * وفي طرفاه بعد ما كان أجدعا وحقّ لمن كانت سخينة قومه * إذا ذكر الآباء أن يتقنّعا وأنشد أبو علىّ ( 2 / 240 ، 236 ) : إذا شئت آدانى صروم مشيّع * معي وعقام تتّقى الفحل مقلت البيتين ع لم يبيّن أبو علىّ معنى البيت الآخر وقوله يطوف بها من جانبيها يعنى تحوّل الظلّ بزوال الشمس وبتنقّلها هي من وجهة إلى أخرى ، حتى إذا قام قائم الظهيرة وصارت الشمس إزاء سنامها ، صار هو في أكارعها ، أي لم يظهر ، وهذا كما قال الآخر : إذا زفا الحادي المطىّ اللّغّبا * وانتعل الظلّ فصار جوربا وقال آخر : إذا المطىّ أتعبت سوّاقها * وركبت أخفافها أعناقها وقال الشمّاخ « 5 » :
--> ( 1 ) انظر المظانّ المذكورة . ( 2 ) السيرة 705 ، 2 / 205 من قصيدة ، وزعم ابن السيد 46 أن البيت لحسان وهو وهم . ( 3 ) وزعم السهيلي 2 / 205 وعنه خ 3 / 143 أن قريشا لم تكن تكره هذا اللقب في كلام طويل بارد غثاء . ( 4 ) الشعراء 190 . ( 5 ) البيتان شرحهما العسكري في المعاني 2 / 130 .