أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
863
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
ضروب من قبائل العرب ، فمرّ عليهم رجل يحمل بازيا ، فقال رجل من بنى تميم لرجل من بنى نمير : انظر ما أحسن هذا البازي ! فقال له النميرىّ : نعم وهو يصيد القطا ، أراد التميمىّ قول جرير « 1 » : أنا البازي المطلّ على نمير * أتيح من السماء له انصبابا وأراد النميرىّ قول الطرمّاح « 2 » : تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا * ولو سلكت طرق المكارم ضلّت وأحسن ما ورد في هذا قول معاوية للأحنف : ما الشئ الملفّف في البجاد ؟ فقال له الأحنف : السخينة يا أمير المؤمنين ، أراد معاوية قول أبى المهوّش « 3 » الأسدىّ : إذا ما مات ميت من تميم * فسرّك أن يعيش فجىء بزاد بخبز أو بتمر أو بسمن * أو الشئ الملفّف في البجاد تراه يطوّف الآفاق حرصا * ليأكل رأس لقمان بن عاد وإنما هجيت تميم بحبّ الطعام لأن عمرو بن هند لمّا حرّق بنى تميم بأوارة « 4 » ، وكان نذر أن يحرّق منهم مائة فحرّق منهم تسعة وتسعين ، فمرّ رجل من البراجم فاستنشى القتار فظنّ
--> ( 1 ) النقائض 443 . ( 2 ) البيت في المروج والشافعيّة ، من ستة عند ابن الشجري 126 ، والكلمة في د 132 . ( 3 ) هو المعروف كما في خ 3 / 142 والاقتضاب 288 عن الجاحظ [ ولكن في البيتان 1 / 107 بغير عزو ] وزيادات الكامل 98 ، 1 / 82 عن ابن حبيب ، وفي الاقتضاب وخ أنه ليزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي ، وفي زيادات الكامل عن دعبل أنه لأبى الهوس الأسدي وكذا في الاقتضاب 48 وهو عجيب ، وأظنه وهما من دعبل ، والأبيات والخبر عند الميداني 1 / 165 ، 126 ، 171 أيضا . وقد قصّر البكري وأهمل ما لا يهمل مثله وهو أن الشئ الملفّف في البجاد هو وطب اللبن . ( 4 ) انظر خبر اليوم في النقائص 652 و 1081 والكامل 97 وغ 19 / 127 وشرح الدريدية 89 والعمدة 2 / 168 والميداني 2 / 331 ، 266 ، 358 والاقتضاب 47 ونهاية القلقشندي 366 وخ 3 / 140 . والمثل إن الشقي الخ فيها وفي الميداني 1 / 8 ، 7 ، 9 والعسكري 31 ، 1 / 81 والثمار 83 والمستقصى والنويري 3 / 18 وت ( برجم ) .