أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
860
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
عضّت أسيّد جذل أير أبيهم * يوم النسار وخصيتيه العنبر نسبهم إلى الجبن بقوله فإذا لصاف تبيض فيها الحمّر ثمّ أعضّهم « 1 » بفرارهم يوم النسار وجبنهم ، وبنو تميم لا تعيّر بأكل جردان الحمار ، إنما تعيّر بذلك بنو فزارة لحديث ، وذلك أن رجلا « 2 » من بنى فزارة كان في نفر سفر من العرب ، فعدل الفزارىّ عن طريقه لبعض شأنه ، وصاد أصحابه عيرا ، فأكلوه وأبقوا جردانه للفزارىّ ، فلمّا لحق بهم قالوا له : قد خبأنا لك من صيدنا خبيئا وأقفيناك منه بقفىّ ، ووضعوه بين يديه ، فجعل يأكل ولا يكاد يسيغه ويقول : « أكلّ لحم الحمار جوفان ؟ » فلما رأى تغامز القوم عليه ، اخترط سيفه وقال : واللّه لتأكلنّه أو لأقتلنّكم ، فأمسكوا عن أكله ، فضرب رجلا منهم اسمه مرقمة فأطنّ رأسه ، فقال أحدهم : « طاح لعمري مرقمه « 3 » » فقال الفزارىّ : وأنت إن لم تلقمه فأكلوه ، فعيّرت فزارة أكل جردان الحمار ، فقال الفرزدق « 4 » : جهّز فإنّك ممتار ومنتظر * إلى فزارة عيرا تحمل الكمرا إن الفزارىّ لو يعمى فيطعمه * أير الحمار طبيب أبرأ البصرا
--> - فليس كله إلّا تعييرا لهم بالفرار . ( 1 ) هذا كما قيل في المثل جعجعة ولا أرى طحنا فأسيّد هو ابن عمرو بن تميم أخو العنبر ، وأما الروايات فإنها متضاربة ، ورواية الجرجاني وابن أبي الحديد أكلّت ، ورواية الأسود وأبى عبيدة يوم الوقيط ، وروى هو والإصلاح والبلدان كالبكرىّ عضّت ، وفي الوحشيات : أكلت طهيّة والجمار ودارم * أير الحمار الخ قال ويروى : أكلت أسيد والهجيم ومازن * أير الحمار ولم تذقه العنبر ( 2 ) ويسمى حذفا كما في الاشتقاق 173 ، وترى هذا الخبر في خ 3 / 365 عن محاسن الجاحظ 68 والسهيلي 2 / 288 والعسكري مع المثلين الآتيين 137 ، 2 / 47 والميداني 2 / 82 ، 64 ، 87 وفي 1 / 97 ، 74 ، 100 على طوله . ( 3 ) مرقمة في المثل تفتح ميمها وتكسر كما في طرة الاشتقاق 45 ، وفي نسخة أوائل العسكري ( أول مولود بالمدينة ) ، أراد إن لم تلقمها ، فلما ترك الألف ألقى الفتحة على الميم كما قيل : ويل أمّ الحيرة وأىّ رجال به أي بها ومثله في الروض 2 / 288 . ( 4 ) أبيات في خ 2 / 87 والتبريزي 1 / 205 وابن أبي الحديد 1 / 433 ، من كلمة في د بوشر 180 .