أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
858
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وفي رواية غيره : وعرضك عن غثّ الأمور سليم غثّها : ساقطها ، يقال فلان غثّ الحديث . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 237 ، 234 ) لعروة بن الورد : قلت لقوم - في الكنيف تروّحوا * عشيّة بتنا عند ماوان - رزّح « 1 » ع كان عروة قد أصابت قومه سنوات جهدتهم ، وهو غائب فرجع مخفقا ، فوجد قومه قد عنّنوا عننا من البرد وشدّة الزمان والجهد ، فندب منهم رهطا ، فخرجوا معه وقال هذا الشعر : وماوان : بين النقرة والربذة « 2 » فأتى عروة وأصحابه أرض بنى القين ، فأصابوا مائة [ إبل « 3 » فاستاقوها ] . وذكر أبو علىّ ( 2 / 239 ، 236 ) قال قيل للفرزدق : إن ههنا أعرابيّا قريبا منك ينشد الشعر فقال إن هذا لقائف أو حائن « 4 » ، فأتاه فقال : ممّن الرجل ؟ قال : من فقعس ، قال : كيف تركت القنان ؟ قال يساير لصاف . قال أبو علي : فقلت ما أراد الفرزدق والفقعسىّ ، قال : أراد الفرزدق قول الشاعر « 5 » : ضمن القنان لفقعس سوآتها * إن القنان بفقعس لمعمّر وأراد الفقعسىّ قول الشاعر « 6 » :
--> ( 1 ) الأربعة في البلدان ( ماوان ) من ستّة في د . ( 2 ) معجمه 503 . ( 3 ) من شرح د لكلمة لاميّة . ( 4 ) الأصل ( لفائق أو حائن ) كالتنبيه ونسخة ك ، وفي الأمالي ( لقائف أو لخائن ) ، وفي خ 3 / 85 عنه ( لفائق أو لحائن ) ، وفي ب لفائق أو لخائق . وهذا الخبر رواه الجرجاني 73 عن كتاب الجوابات لعساكر بن ذكوان كما رواه القالى ، وبما يضاهيه في البلدان ( لصاف ) باختلاف يسير ، وفيه قال الفرزدق ما فعل معمّر قال مضرّس هو بلصاف حيث تبيض الحمّر ، ومثل ما عند القالى عند ابن أبي الحديد 1 / 431 عن المبرّد وفيه ( فقال مقابل لصاف ) ، قال العاجز وهذا معنى قوله ( تركته يساير لصاف ) ، لا أنهما يسيران كما زعم البكري وأنحى باللائمة على القالىّ . ( 5 ) نهشل بن حرّىّ ، وقد جاء البيت في جميع المظانّ . ومعمر في البلدان ( قنان ) أي ملجأ . ( 6 ) أبى المهوّش الأسدي ، والأبيات تسعة في خ 3 / 84 ، وانظر لبعضها النقائض 311 وشرح -