أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

849

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

وذكر أبو علىّ ( 2 / 230 ، 226 ) حديث صعصعة بن صوحان « 1 » مع معاوية . ع فيه وإذا لقى افترش ، ومعناه توسّع ، والفرش الفضاء الواسع لا جبل فيه ولا شجر ، قال عامر بن العجلان الهذلىّ « 2 » : أسرّ أباكم بأنّ السليم * إذا عضّ في الفرش لم يرمض ويروى اقترش : بالقاف وله معنيان أحدهما أن يكون يريد دنا من قولهم : تقارشت الرماح في الحرب إذا تدانت ، ودخل بعضها في بعض ، والآخر أن يكون من قولهم تقرّش الرجل إذا تنزّه عن مدانس الأمور . وقول معاوية لقد يسوءنى أن أراك خطيبا « 3 » . ذلك لأنه من شيعة علىّ ، وهو الذي قال له علىّ ما علمت يا أبا عبد اللّه : إنّك لكثير المعونة ، قليل المؤونة ، فجزاك اللّه خيرا ، فقال صعصعة : وأنت يا أمير المؤمنين ! فجزاك اللّه أحسن ذلك ، فإنّك ما علمت باللّه عليم ، وإن اللّه في عينك عظيم . وذكر أبو علىّ ( 2 / 231 ، 227 ) قول معاوية لعقال بم سادكم الأحنف ؟ ع وهو عقال بن شبّة بن عقال المجاشعىّ . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 232 ، 228 ) : هو الخبيث عينه فراره * ممشاه مشى الكلب وازدجاره ع وبعدهما : في شدقه شفرته وناره « 4 » يصف ذئبا يقول نظرك إليه يغنيك عن فرّه أن تخبره . وقوله في شدقه شفرته وناره

--> ( 1 ) ترجمته في الإصابة 4130 وأخباره في المروج 2 / 435 - 446 ( معاوية ) وهذا الخبر 436 . وفيه ( إذا غزا نكس ، وإذا لقى افترس ، وإذا انصرف احترس ، ) . ( 2 ) أشعار هذيل 1 / 49 مطلع كلمة . ( 3 ) وكذا في نسخة باريس ، وفي الأمالي ( أسيرا ) ، ولم يتقدّم ذكر الإسار ولا كان مما يسوء معاوية ، على أن جواب صعصعة لا ينطبق على هذا المقال ، وكان صعصعة أتى معاوية بكتاب من علىّ ولم يكن أسيرا البتة ، فلعله مصحف ( أثيرا ) بمعنى ذا منزلة . ( 4 ) انظر الذيل 130 ، 129 .