أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

836

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

لعمر بنى شهاب ما أقاموا * صدور الخيل والأسل النياعا « 1 » ع هو لدريد بن الصمّة ، وبعده : ولكنّى كررت بفضل قومي « 2 » * فجدت بنعمة ومررت باعا وكانت بنو يربوع قتلت الصمّة أباه غدرا ، فغزاهم دريد ببنى نصر ثم ببنى رباب بن واثلة ، فوجد بنى يربوع وبنى سعد جميعا ، فقتل فيهم وأدرك بثأره منهم . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 218 ، 215 ) : ولن أعود بعدها كريّا الأشطار « 3 » ع وفسّر قوله : المنفّه الأمّيّا : على ما يقتضيه معنى الأبيات ، فقال هو العيىّ القليل [ الكلام ] « 4 » . وكان ينبغي أن يستوعب تفسير هذه الكلمة « 5 » لما كانت من صفات نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم وآيات نبوّته . والأمّىّ : الذي لا يكتب فيه « 6 » ، منسوب إلى الأمّة ، لأن أكثرها لا يكتب ، كما يقال عامّىّ : لمن لم يتأدب ، لأن أكثر الناس كذلك . وقيل إنه منسوب إلى الأمّ ، لأن الأغلب في النساء أن لا يكتبن ، فكان الإنسان في ذلك كأمّه ، وقيل منسوب إلى أمّ القرى وهي مكة . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 219 ، 215 ) :

--> ( 1 ) البيت نسبه الأزهري ( ت ول نوع ) للقطامى غلطا والصواب أنه لدريد كما قال ابن دريد والصاغاني ، من أبيات ثلاثة في الاقتضاب 310 . ( 2 ) وفي الاقتضاب فحزت مكارما وحويت باعا . ومررت كذا في الأصلين وهو تصحيف . وذمّ بنى شهاب بأنهم فرّوا وولّوا الأدبار . ( 3 ) الأولان في ل وت ( كرى ) لعذافر الكندي ، والثالث في ( نفه ) . ( 4 ) من الأمالي . ( 5 ) وهذا السبب غريب وأرى أنه كان بالأندلس في عهد البكري لغط ورجّة ( انظرها في طبقات الأمم لصاعد ) في أنه صلعم هل كان يكتب أم لا ؟ وقال بعضهم : برئت ممن شرى دنيا بآخرة * وقال إن رسول اللّه قد كتبا ولكن هذه الجلبة لم تكن ارتفعت في حياة القالىّ ، فلم يحتج إلى تفسير الأمّىّ . ( 6 ) كذا ولا يمكن أن يرجع الضمير إلى الرجز فان المراد فيه العيىّ لا غير .