أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

831

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

ع يقول كأنّ ساعديه كسرا ثم جبرا ، لشدّة معاقمه وامتلاء مفاصله ، وهذا في صفة الأسد كما قال أبو زبيد : خبعثنة في ساعديه تزيّل « 1 » * تقول وعى من بعد ما تكسّرا وأنشد أبو علىّ ( 2 / 215 ، 211 ) للقطامىّ : كما بطّنت « 2 » بالفدن السياعا ع قال يصف ناقته : فلمّا أن جرى سمن عليها * كما بطّنت بالفدن السياعا أمرت بها الرجال ليأخذوها * ونحن نظنّ أن لن تستطاعا إذا التيّاز ذو العضلات - قلنا : * إليك إليك ! - ضاق بها ذراعا قوله : كما بطّنت بالفدن السياعا هذا مقلوب أراد كما بطّنت بالسياع الفدن ، والفدن : القصر ، والسياع : الطين إذا وضع فيه التبن ، يقول : هي مطليّة بالشحم . والتيّاز : القصير الغليظ مع شدّة .

--> ( 1 ) الأصلان تربّل ويقال تربّلت المرأة ضخمت ربلاتها ، إلا أن معنى المصراع الثاني لا يتّجه عليه . ورواه غيره برواية تزايل انظر الجمهرة 1 / 184 والإبل 89 ول وت ( خبعثن ووعى ) ، من خمسة أبيات في المعاني 224 . ولأبى زبيد في المعنى الألفاظ 283 : إذا تبهنس يمشى خلته وعثا * وعت سواعد منه بعد تكسير ومنه يظهر أن تجبّرا في بعض الكتب موضع تكسّرا ضعيف قلق . ( 2 ) وكذا في الأمالي والصاحبى 172 ود 44 ويروى طيّنت وهي المعروفة الشائعة . وهذه القصيدة مشهورة . وليأخذوها ليروضوها . والتيّاز بالزاي المعجمة . وإليك هنا معناه خذ هكذا قالوا ولكن سيبويه وجميع البصريين قالوا إليك معناه تنحّ ( قلت والذي يستعمله العصريّون كلّهم ولا أستثنى مهم أحدا إليك بدل هاك وهو غلط فاحش ) ، وروى أبو عمرو الشيباني لديك لديك وهو أحسن من ل ( تيز ) . قال العاجز والذي أستحسنه دون تغيير الرواية أن أصل الكلام إذا التياز ذو العضلات ضاق بها ذراعا قلنا له تنحّ عنها لا تطأك ، وهذا كقول الحماسى : تنكّب لا يقطّرك الزحاء وهو ظاهر ، والعجب خفاؤه على هؤلاء الأعلام .