أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

824

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

شاعر جاهلىّ ، إلّا أن أبا الفرج « 1 » روى عن بعض رجاله أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أجلاه مع من أجلى من بنى النضير ، وكان نازلا فيهم بامرأة سباها من مزينة . وقال عمر ابن الخطاب « 2 » للحطيئة : كيف كنتم في حربكم ؟ قال : كنّا ألف حازم ، قال : وكيف ذاك ؟ قال : كان فينا قيس ابن زهير وكان حازما ولا نعصيه فكأنّا ألف حازم ، وكنّا نقدم بإقدام عنترة ونأتمّ بشعر عروة . وأنشد أبو علي ( 2 / 208 ، 205 ) أشعارا في صفة النار ، منها قول الشمّاخ : إذا ما قلت أخمدها « 3 » زهاها * سواد الليل والريح الدبور ع قال / أخمدها : ولم يتقدّم ذكر خامد ، ولكنه قد علم أن كل نار لا بدّ لها من موقد ، فيريد أخمدها الموقد . وأنشد فيها ( 2 / 209 ، 206 ) : كأنّ نيراننا في جنب قلعتهم * مصبّغات على أرسان قصّار « 4 » أنشده أبو علىّ مصقّلات والمحفوظ مصبّغات ، وإنما يريد أن لون النار يختلف باختلاف أصناف حطبها . وهذا البيت لأبى بكر المكىّ في فتح الرشيد هرقلة ورميه سورها

--> ( 1 ) غ الدار 3 / 75 و 38 ولكنه أخطأ في فهم كلامه ، وإنما الذي انجلى مع بنى النضير هي امرأته ، فإنها كانت بقيت عندهم لرهنه إياها عندهم حتى غلقت ، ومثله في بدء د من عدّة طرق ، والقول في ذلك قول ابن إسحاق ( السيرة 654 ، 2 / 178 ) ، ولم يذكر أحد أن عروة كان في بنى النضير حين أجلاهم النبىّ صلعم . وكما هنا في التنبيه أيضا . فلم يبق شئ في أن هذا غلط من البكري نفسه ، وإنما أتى من عدم تأمّله تمام القصّة . ( 2 ) بدء د وغ الدار 3 / 74 . ( 3 ) رواية د 34 خابية فلا حاجة إلى توجيه البكري . ( 4 ) البيت برواية مصبّغات في العيون 2 / 191 وعنه الجرجاني 121 ، قال النتبى ( ومثله للمبرد في غ 17 / 47 ) الناس يستحسنون هذا وأنا أرى أن الأولى تشبيه المصبغات بالنيران لا العكس . وهما للمكى وكان ينزل جدّة في غ 17 / 47 في خبر طويل و 21 / 144 والبلدان ( هرقة ) والنويري 4 / 306 وأوائل العسكري قبيل ( أول من سمّى المسالح ) وفيه جواثما ومصقّلات . وهما في معجم المرزباني 34 ب لعيسى بن جعفر في حصار المعتصم هرقلة برواية مصقّلات ، وعند الحصري 2 / 96 لأبى نواس ، وفي معاني العسكري 1 / 287 لبعض الهاشميين برواية مصبّغات .