أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
811
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
فكعكعوهنّ في ضيق وفي دهش * ينزون من بين مأبوض ومهجور وقبله : فساور القوم في أبصارهم رعش * من النعاس وفي ظلماء ذيجور / وصاح من صاح بالأجلاب فانبعثت * وعاث في كبّة الوعواع والعير « 1 » فكعكعوهنّ : يعنى الأسد « 2 » . وقوله رعش : أي شئ من نعاس . والأجلاب : الذين يجلبون العير . والكبّة : معظم الحرب . والوعواع : الصوت . والشعر لأبى زبيد . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 196 ، 193 ) : يعلو « 3 » بأعلى السحق المهاجر * منها عشاش الهدهد القراقر ع الرجز لأبى محمد الفقعسىّ ، وبعد ما أنشده : وفي أشاء نابت الأصاغر * معشّش الدخّل والتمامر قال أبو حنيفة : يقول في طوالها عشاش الحمام ، وفي صغارها عشاش العصافير . والتمامر : جمع تمّرة ، وهو الذي يقال له ابن تمرة . والدخّل : مثله ، وهما من صغار العصافير ، وإنما يصف الحمول ، شبّهها بالنخل الذي قد سدّ خلل طواله قصاره ، كما قال الآخر . حفل « 4 » قصار وعيدان تنوء بها * من الكوافر مكموم ومهتصر هكذا فسّره أبو حنيفة ، وقد رواه قوم : تعلو بأعلى السحق المهاجر * منها عشاش الهدهد القراقر
--> ( 1 ) الأبيات 11 بيتا في المعاني 221 - 3 . ( 2 ) كذا ولفظ المعاني كفّوا إبلهم في ضيق ، وهو الصواب وتفسير البكري غلط ، وأعجب كيف لم يتأمل قول القالى الهجر شدّك الحبل في رسغ الخ وهل يمكنه أن يشدّ الأسد كما وصف القالى ؟ . نعم يصحّ كلام البكري لو كان ( وعاث أي الأسد ) . ( 3 ) وفي الأمالي تعلو ، والشطران في ل ( هجر ) بنقص وتصحيف ، والثاني فيه ( قرر ) . وهذا البيت حجّة على ابن قتيبة في جعله الدخّل والتمّرة شيئا واحدا في أدب الكاتب . والقراقر الحسن الصوت . ( 4 ) كذا بالأصلين مصحّفا لا شكّ فيه ، والصواب إن شاء اللّه رقل .