أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
809
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
نسبا في زمانه ، اجتمع في عصر واحد هو والفضل بن جعفر بن العبّاس بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علىّ بن عبد اللّه بن عبّاس [ وعبد الصمد أخو جدّ جدّ جدّ الفضل « 1 » ] وهذا ما لم يقع في الدهر مثله ، ومن ذلك أن عبد الصمد حجّ بالناس سنة مائة وخمسين ، وحجّ يزيد بن معاوية بالناس سنة خمسين ، وقعددهما في النسب إلى عبد مناف واحد ، بين كل واحد منهما وبينه خمسة آباء ، وبين وقت حجّها بالناس مائة سنة . فمن هذا الوجه صار الإقعاد مدحا ، ويكون الإطراف أيضا مدحا لكثرة الولد وفشوّ النسل . والإرباع « 2 » بالبنين ، كما روى أن عمرو بن العاصي ولد له ابنه عبد اللّه على رأس اثنتي عشرة سنة من عمره . والذي نقله أبو علىّ من أن كل هذين ممدوح هو قول ابن الأعرابىّ ، وقال غير واحد رجل قعدد « 3 » إذا كان قليل الآباء إلى الجد الأكبر ، وهو عند العرب مذموم ، ورجل طريف إذا كان كثير الآباء إلى الجدّ الأكبر ، وهو عند العرب محمود ، قال شاعرهم : وهو أبو وجزة السعدي قاله القتبىّ أمرون ولّادون كلّ مبارك « 4 » * طرفون لا يرثون سهم القعدد أمرون : أي كثير [ و ] النسل والولد ، وقال الفرزدق « 5 » : أليس كليب ألأم الناس كلّهم * وأنت إذا عدّت كليب لئيمها له مقعد الأنساب منقطع به * إذا القوم راموا خطّة لا يرومها وأنشد أبو علىّ ( 2 / 194 ، 192 ) .
--> ( 1 ) الزيادة من التنبيه وانظر لمعنى القعدد ت ( قعد ) . ( 2 ) ومنه يقال ولد ربعىّ ومقابله صيفىّ قال : إن بنىّ صبية صيفيّون * أفلح من كان له ربعيّون ( 3 ) الأصلان قعدود . ( 4 ) الأصلان مبرّك . والبيت لأبى وجزة كما قال المرزباني وت ( قعد ) وفي الأساس ( طرف ) ، ولعله من أبيات في الشعراء 442 وغ 11 / 77 . وقد نسبه أصحاب المعاجم ( قعد ، أمر ، طرف ) إلى الأعشى ، والأول هو الثبت وبغير عزو عند الأنباري 696 . ( 5 ) لم ينسبهما أحد إليه ، وإنما هما للبعيث من كلمة يعرفها البكري 53 و 71 ، وهي في النقائض 109 ود جرير 2 / 121 وانظر غ 7 / 41 ، وإنما أوهمه هجو كليب فان الفرزدق قد أكثر من هجوهم .