أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

789

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

كان حاتم قد تحوّل إلى بنى بدر زمن الفساد « 1 » ، وهي الحرب التي كانت بين جديلة وبين ثعل ، فغلبت جديلة ، فقال حاتم هذا الشعر ، ومنه : فسقيت بالماء النمير ولم * أترك ألاطم حمأة الجفر الجفر : البئر نمير مطويّة ، وجعل معالجته للحمأة واستقاءه منها مهلا ملاطمة ، وقيل أراد ماتح الحمأة فحذف . وقال أوس في هذا المعنى : مباشم عن لحم العوارض بالضحى * وبالليل كسّاحون ترب المناهل يريد أنهم لا يردون إلّا مساء بعد صدر الناس وذهابهم بصفوة المكرع وعنفوان المنهل ، كما قال الآخر « 2 » : ولا يردون الماء إلّا عشيّة * إذا صدر الورّاد عن كلّ منهل وفيه : الضاربين لدى أعنّتهم * والطاعنين وخيلهم تجرى لدى أعنّتهم : أراد أنهم نزلوا فضربوا بالسيوف ممسكين أعنّتهم ، ولا ينزل في ذلك الموطن إلّا أهل البأس والشدّة ، قال الآخر « 3 » : لم يطيقوا أن ينزلوا فنزلنا * وأخو الحرب من أطاق النزولا وقال الأعشى « 4 » : إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا * أو تنزلون فإنّا معشر نزل وقال ربيعة بن مقروم « 5 » : فدعوا نزال فكنت أوّل نازل * وعلام أركبه إذا لم أنزل

--> ( 1 ) الميداني 2 / 331 ، 266 ، 538 والتبريزي 1 / 188 . ( 2 ) هو النجاشي الحارنىّ ولأبياته خبر انظر ابن الشجري 131 والشعراء 188 وخ 1 / 113 . ( 3 ) مهلهل من كلمة له طويلة في 53 بيتا في البسوس 78 - 80 ، وأصلانا ( النزالا ) ، وهو تصحيف أو غلط من البكرىّ ، والبيت مع آخر في الحيوان 6 / 145 ، وبعض الأبيات في العقد 3 / 349 . ( 4 ) د 48 وشرح العشر . ( 5 ) مما مرّ تخريجه 79 .