أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
787
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
ع هو سلم بن عمرو « 1 » مولى بنى تيم بن مرّة ثم مولى أبى بكر الصّديق . بصرى من شعراء الدولة الهاشميّة ، واختلف في تلقيبه بالخاسر ، والسبب الموجب لذلك ، فقيل إنه ورث من أبيه مصحفا فباعه واشترى بثمنه طنبورا ، وقيل بل ردّه على الورثة وأخذ بدله دفاتر من شعر « 2 » ، وقيل بل ورث أباه مالا جليلا فأنفقه على الأدب ، فقال له بعض أهله : إنك لخاسر الصفقة أنفقت مالك فيما لا تنتفع به . ثم مدح المهدىّ فأمر له بمائة ألف وقال : كذّب بهذا المال أهلك وجيرانك ، فجاءهم بها / تحمل في الصناديق ، وقال : أنا سلم الرابح لا الخاسر . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 167 ، 165 ) للمثقّب ، قال ويروى لعنترة « 3 » : وللموت خير للفتى من حياته * إذا لم يثب للأمر إلّا بقائد الأبيات ع هذه الأبيات ليست في ديوان شعر عنترة « 4 » ، ولا في ديوان شعر المثقّب . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 168 ، 166 ) لرؤبة : حتى تركن أعظم الجؤشوش وقبله : أشكو إليك شدّة المعيش * وجهد أعوام برين ريشى نتف الحبارى عن قرى رهيش * حتى تركن أعظم الجؤشوش حدبا على أحدب كالعريش « 5 » القرى : الظهر . والرهيش : المهزول والحبارى تنتف ريشها حتى لا يبقى منه شئ ولذلك ذكرها . وقوله حدبا : يعنى أنها هزلت فحدبت .
--> ( 1 ) كذا في غ 21 / 73 وفي الوفيات 1 / 198 عمرو بن حماد بن عطاء ، وزاد الخطيب 9 / 136 والسمعاني 185 ب بن ياسر عن ابن أبي طاهر ، وعن غيره ابن زبّان الحميرىّ . ( 2 ) من شعر أبى نواس كما قال السمعاني ، والأصلان ( في شعر ) مصحفا . ( 3 ) الأصلان ( لعنترة في ديوان شعر عنترة ) فحذفت ما لا معنى له . ( 4 ) وألحقه ناشره في ملحقه 179 ولعل ذلك عن الأمالي ، والصواب في البيت الخامس على الحىّ . ولم أجده في نسختين من شعر المثقّب عندي . ( 5 ) د 78 والشطر الثالث في ل ( رهش ) .