أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
784
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
عزّانى الناس عن شغب فقلت لهم * ليس الأسى بسواء والأسى عبر وقال الشمردل « 1 » : إذا ما أتى يوم من الدهر بيننا * فحيّاك عنى شرقه وأصائله وأنشد أبو علىّ ( 2 / 165 ، 163 ) : ما للكواعب يا عيساء قد جعلت * تزورّ عنّى وتطوى دونى الحجر ؟ « 2 » قال ابن الأعرابىّ : هذا الشعر لعبد من عبيد بجيلة أسود . وفيه ذبّ الرياد « 3 » : أصله ذبب وهو الذي عضّه الذباب ، فهو لا يستقرّ مثل نعر : للذي عضّه النعرة وأصلها في الحمر . والرياد : مصدر راد يرود إذا طلب المرعى ، يقال راد ريادا مثل عاد عيادا ، ويحتمل أن يكون ذبّ الرياد من قولك هو يذبّ ذبّا أي يطرد ثم نعته بالمصدر مثل صوم وعدل ، أي إنه ذبّ في زيادة لا يقرّ في مجيئه وذهابه ، ويحتمل أن يكون الرياد جمعا لرائد كتاجر وتجار وقائم وقيام ، فيريد بذبّ الرياد الذبّ منها ، كما تقول فارس القوم ، قال طهمان بن عمرو الكلابىّ « 4 » : ومن ناشط ذبّ الرياد كأنّه * إذا راح من برد الكناس فنيق يعنى ثورا وحشيا ، وقال أبو حيّة النميرىّ : أذلك أم ذبّ الرياد خلا له * لوى وكثيب مزبئرّ « 5 » خمائله ذبّ الرياد : أي كثير الذهاب والمجىء ، وروى ابن الأنباري عن أحمد بن عبيد « 6 » : وكنت أمشى على رجلين معتدلا * فصرت أمشى برجل ذبّها الشجر « 7 »
--> ( 1 ) البيت في قصيدة طويلة في نوادر اليزيدي وجزء من منتهى الطلب رقم 173 وغ 12 / 113 وابن أبي الحديد 4 / 383 وبعضها غير البيت عند ابن الشجري 83 . ( 2 ) الأربعة الأبيات في الموشح 80 لابن أحمر وعنه في خ 4 / 94 ، وعن خطّ ابن نباتة بالاقواء خمسة ، وثلاثة باختلاف في البيان 3 / 38 لبعض العرجان ، وبيتان في ل ( ذبب ) بغير عزو . ( 3 ) انظر له ل ( ذبب ) . ( 4 ) البيت 21 من القصيدة 1 في د . ( 5 ) ملتفّ نبته . والخمائل جمع خميلة ، والأصل بالحاء مصحفا . ( 6 ) ولا يوجد في هذه الطبعة من شرح المفضّليات . ( 7 ) أي الجائى والذاهب هو الشجر .