أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
777
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 156 ، 154 ) : فلما رأت جدّ النوى ضامت النوى * بنظرة ثكلى أكذبت كلّ كاشح هذا البيت منسوب إلى جميل . وقوله ضامت النوى : أي أذلّتها بنظرة ثكلى لإشفاقها وتحزّنها من هذا / البين أكذبت كلّ كاشح كان يزعم أنها تقليه وتضمر مثل ما تظهر فيه ، وجعل النوى مضيمة كما جعلها أبو الطيّب عاشقة في قوله « 1 » : ملام النوى في ظلمها غاية الظلم * لعلّ بها مثل الذي بي من السقم وذكر أبو علىّ ( 2 / 157 ، 154 ) في حديث ديباجة المدنيّة « 2 » : وكأنّ ثديها دبّة . الدبّة : هي التي يجعل فيها البزر ، وقال مطرّز الدبّة هي الطبة « 3 » وهي إناء من زجاج للزيت وغيره . وروى ابن عبد الرحيم « 4 » : أن أعرابية دخلت على حمدونة بنت الرشيد ، فلما خرجت سئلت عنها ، فقالت : وما حمدونة ؟ واللّه لقد رأيتها فما رأيت طائلا ، كأنّ بطنها قربة ، وكأنّ ثديها دبّة ، وكأنّ رأسها ركبة ، وكأنّ شعرها مذبّة ، وكأنّ وجهها وجه ديك قد نفش عفريته يقاتل ديكا . وقال الأصمعي : سمعت أعرابيا يقول قبّح اللّه النساء اللواتي كأنّ بطونهنّ حباب ، وكأنّ ثديّهن وطاب ! . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 158 ، 155 ) لابن أحمر : أرجّى شبابا مطرهمّا وصحّة * وكيف رجاء المرء ما ليس لاقيا « 5 »
--> ( 1 ) الواحدي 59 ، 128 العكبري 2 / 308 . ( 2 ) الحديث في بلاغات النساء 103 والعيون 4 / 39 . وديباجة هي ديباجة الحرم امرأة من ولد عتّاب بن أسيد ذكرها ابن أبي ربيعة في شعره غ 17 / 93 ، 94 . ( 3 ) لعله من أوابد أبى عمر ، فإنه لا يوجد في المعاجم لا مضاعفا ولا منقوصا ، نعم ذكرت للطبّة معاني غير مرادة . ( 4 ) من المغربية وفي المكية ابن عبد الرحمن . ( 5 ) البيت في القلب 32 والاتباع 22 ول ( طرهم ) وشربت البيت في ل والأساس ( قبل ) ، والأبيات خمسة في الاقتضاب 342 ، وفي الشعراء 207 عشرة ، وستّة في المعاني 2 / 253 وليس فيها مما هنا إلا شربت الخ ، وفي العيون 3 / 274 بيتان .