أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

770

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

من الكلام شيئا ينظر فيه ، قال أبو علي « 1 » وهذا قوله : « هل ترك الأول للآخر شيئا « 2 » » ويروى : من مترمّم من قولك رممت الشئ إذا أصلحته ، ورواه أبو عبيدة من مترنّم والترنّم : الصوت الخفىّ الذي ترجّعه بينك وبين نفسك . قال أبو جعفر ابن النحّاس : هكذا أنشدنيه لذيذة المتبسّم بكسر السين يريد لذيذة الفم المتبسّم . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 148 ، 146 ) للعجاج : بفاحم دووى حتى اعلنكسا وأنشد بعده : واعرنكست أهواله واعرنكسا ع صلتهما « 3 » ، قال : أزمان غرّاء تروق العنّسا * بفاحم دووى حتى اعلنكسا وبشر مع البياض ألعسا قوله ألعس : أي تخالطه سمرة . ثم قال : وأعسف الليل إذا الليل غسا * واعرنكست أهواله واعرنكسا وقنّع البلاد منه برنسا وأنشد أبو علىّ ( 2 / 148 ، 146 ) لحميد بن ثور : جربّانة « 4 » ورهاء تخصى حمارها * بفى من بغى خيرا إليها الجلامد ! ع هذا أوّل الشعر ، وقال ابن الجرّاح العقيلي جربّانة : نسبها إلى قوم من أهل الحجاز يقال لهم بنو جربّان . وتخصى حمارها : لسلاطتها وقلّة حيائها ، وقال ابن الأعرابىّ جربّانة : أي وسخة . تخطى « 5 » خمارها : أي لا تحسن تختمر . وقال ابن جنّى : قوله جلبّانة ورهاء :

--> ( 1 ) لعله في غير الأمالي . ( 2 ) المثل بلفظ ما ترك الخ في الميداني 2 / 239 ، 191 ، 257 ، وجاء أبو تمام فقال د 128 : لا زلت من شكري في حلّة * لابسها ذو سلب فاخر يقول من تقرع أسماعه * كم ترك الأول للآخر ! ( 3 ) د 31 . ( 4 ) الأصلان في المواضع جربّانة ، وإنما غيّرناه تبعا لشكل مل . ( 5 ) تخطىء . وهذا القول والرواية أنكرهما الفارسىّ استنادا إلى قول ابن الأعرابىّ ، وأنت ترى -