أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
764
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
قريب الركاب ، ليّن الانسياب ، إن هيّمته هام ، وإن أشرت إليه قام ، كأنّه صبب في جدول ، أو عباب في منهل ، فقال النخّاس : أنظرني إلى أن يمسخ حكيم القوم حمارا . وقال أعرابىّ أيضا لنخّاس اطلب لي فرسا حسن القميص « 1 » ، جيّد الفصوص ، وثيق القصب ، نقىّ العصب ، يشير بأذنيه ، ويسدو بيديه « 2 » ، ويبرئلّ « 3 » برجليه ، ويبعد مدى نظره ، إلى أقصى أثره ، كأنه موج في لجّة ، أو سيل في جدول . وذكر أبو علىّ ( 2 / 142 ، 140 ) إنشاد جندل ابن الراعي « 4 » بلال ابن أبي بردة قصيدة أبيه : نعوس إذا درّت جروز إذا غدت * بويزل عام أو سديس كبازل ع هذا بيت من القصيدة ، وأوّلها : تذكّرت واستبكاك رسم المنازل * بقارة أهوى « 5 » أو ببرقة حائل يقول فيها : وضيف كفت جيرانها أو توكّلت * به جلدة من سرّها أمّ حائل نعوس إذا درّت . البيت جعلها أم حائل لأنّهم يقولون إن اليمين مع المئناث . وتمدح الناقة : بأن تهمل عيناها وتضمز عند الحلب لأن الدرّة تقرّها ، أي تدعها متحيّرة . جروز : أراد كثيرة الأكل ، أي إذا سرّحت في المرعى . وبويزل : أراد أوّل بزولها . وأمّا البيت الذي سمّى به الراعي فان قبله : ضعيف العصا بادي العروق ترى له * عليها إذا ما أمحل الناس إصبعا « 6 »
--> ( 1 ) لعله الرواء والمنظر وظاهر سراته . ( 2 ) يمدّهما . ( 3 ) ابرألّ تهيّأ للشرّ . والأصلان يبرينّ ( يبرئنّ ) ولم أجده والبيت وضيف . . . أو توكلت بالأصل المغربي : ( أبو كلت ) كذا ولم أقف عليه . ( 4 ) خبر أبي عمرو والبيت في إبل الأصمعي 86 والبيت في ل ( نعس ) وجروز شديدة الأكل . ( 5 ) الأصلان أهدى مصحفا ، والبيت في البلدان ( أهوى ) وروايته تهانفت و . . . . أو بسوقة حائل . ( 6 ) البيت الأوّل ومعنى ضعيف العصا في كتاب العصا 25 ول ( عصا ) والمرتضى 2 / 2 . وتريّع تتلبّث . والبيت الآخر في المرتضى 2 / 6 وقال السكرى إنما سمّى به لقوله : -