أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

634

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

اجتحفها في الجاهلية . وعيب على امرئ القيس قوله : لها ذنب مثل ذيل العروس وإنما المحمود منه أن لا يمسّ الأرض ، كما قال في أخرى « 1 » : ضليع إذا استدبرته سدّ فرجه * بضاف فويق الأرض ليس بأعزل والكلام في باقي الأبيات يأتي في موضعه بعد هذا إن شاء اللّه تعالى ( 216 ، 221 ) أنشد أبو علىّ ( 2 / 8 ، 7 ) لعمرو بن كلثوم : ألا هبّى بصحنك فاصبحينا ع هذا أول الشعر ، وبعده : ولا تبقنّ خمر الأندرينا * مشعشعة كأنّ الحصّ فيها إذا ما الماء خالطها سخينا * تجور بذى اللبانة عن هواه إذا ما ذاقها حتى يلينا * ترى اللحز الشحيح إذا أمّرت عليه لماله فيها مهينا الأندرين : مكان بالشأم خمره أجود الخمور ، وقال أبو علي : الأندرون جمع أندرىّ « 2 » ، وهم الفتيان يجتمعون من مواضع شتى . ومشعشعة : منصوب بقوله اصبحينا أي ممزوجة ، يقال شعشع خمرك : أي رقّقها . والحصّ : الورس . وقوله سخينا : قال أبو عمرو هو من السخن يريد ماء حارّا ، ويقال سخينا : جدنا بأموالنا كما قال حسّان « 3 » : ونشربها فتتركنا ملوكا * وأسدا ما ينهنهنا اللقاء وقال طرفة « 4 » : وإذا ما شربوا ثمّ انتشوا * وهبوا كلّ أمون وطمرّ وهذا كلّه مذهب غير محمود ، وإنما المحمود أن يوصف الممدوح بالجود والحباء في كلتى حاليه من الصحو والانتشاء ، كما قال امرؤ القيس « 5 » :

--> ( 1 ) المعلّقة . ( 2 ) كذا في البلدان ( أندرين ) عن العين كما يقال أشعرىّ وأشعرون ، وفي ل وشرحي ابن كيسان 12 والتبريزي 109 جمع أندر . هذا والشاعر لم يرد غير قرية الشأم وانظر البلدان . ( 3 ) من كلمة مرّ تخريجها 84 . ( 4 ) من كلمة في د 62 والمختارات 41 . ( 5 ) د 125 .