أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
726
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
فقلت ادعى وأدعو إنّ أندى * لصوت أن ينادى داعيان ع البيت لدثار بن شيبان النمرىّ « 1 » لا للفرزدق ، ودثار هو الذي حمله الزبرقان على هجاء بنى بغيض . والواو في قوله : وأدعو واو الصرف ، ويروى : وأدع فإن أندى على توهّم اللام ولو أظهرها كان خيرا كما قال اللّه تعالى : « اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ » ويروى : وأدعو أنّ أندى بفتح الهمزة أي لأن ذلك أندى ، ويروى : وأدعو إنّ أندى برفع الفعل . ويقال سغت ندى صوته : أي علوّه ورفاعته ، وصلة البيت : تقول خليلتى لمّا اشتكينا * سيدركنا بنو القرم الهجان سيدركنا بنو القمر ابن بدر * سراج الليل والشمس الحصان فقلت ادعى البيت . فمن يك سائلا عنى فإني * أنا النمرىّ جار الزبرقان قوله : بنو القمر ابن بدر يعنى الزبرقان بن بدر لأن الزبرقان اسم للقمر ، قال الأصمعىّ والزبرقان أيضا : الرجل الخفيف اللحية ، وقد قيل إن اسم الزبرقان « 2 » : القمر ، ولذلك قيل له الزبرقان ، وقيل إن اسمه الحصين ، وسمّى الزبرقان لجماله ، وقيل سمّى الزبرقان لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 92 ، 91 ) لذي الرمّة : وأي لم يزل يستسمع العام حوله * ندى صوت مقروع عن العذف عاذب ع هكذا نقل عن أبي علىّ ، وروى وأي على وزن فعل وهو الشديد ، وإنما هو وأن
--> ( 1 ) الكلمة لدثار في غ الدار 2 / 190 والمختارات 115 وبعضها السيوطي 280 . والشاهد منسوب في الكتاب 1 / 426 للأعشى ، زاد الأعلم ويروى للحطيئة ، وعند السيوطي عن الزمخشري لربيعة بن جشم . وانظر لتوجيه الروايات ل ( لوم ) . ( 2 ) الزبرقان له ثلاثة أسماء وثلاث كنى الزبرقان والحصين والقمر وأبو العياش وأبو العباس وأبو شذرة الروض 2 / 335 وت ( زبرق ) وطرّة الاشتقاق 155 وغ الدار 2 / 180 والبيان 1 / 166 وآخر المغتالين .