أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
مقدمة 9
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
بقرطبة وقد خرج رسولا إلى باديس بن حبوس بغرناطة أنشدها له ابن حيّان في تأريخه الكبير ونقلتها من خط أبى الوليد ابن الدبّاغ المحدّث : كذا في بروج السعد ينتقل البدر * ويحسن حين احتل آثاره القطر وتقتسم الأرض الحظوظ فبقعة * لها وافر منها وأخرى لها نزر لذلّ مكان غاب عنه مملّكى * وعزّ مكان حلّه ذلك البدر فلو نقلت أرض خطاها لأقبلت * تهنّيه بغداد بقربك أو مصر وله في المعتمد محمد بن عبّاد عند إجازته البحر مستجيرا بيوسف بن تاشفين : يهون علينا مركب الفلك أن نرى * محيّى العلا لمّا نبا مركب الجرد فجزنا أجاج البحر نبغي زلاله * وذقنا جنى الشريان نبغي جنى الشهد يذكّرنا ذاك العباب إذا طمى * ندى كفّك الهامى على القرب والبعد وله : أجدّ هوى لم يأل شوقا تجدّدا * ووجدا إذا ما أتهم الحبّ أنجدا وما زال هذا الدهر يلحن في الورى * فيرفع مجرورا ويخفض مبتدأ ومن لم يحط بالناس علما فإنّنى * بلوتهم شتّى مسودا وسيّدا وله وكان مولعا بالخمر منهمكا فيها : خليلىّ إني قد طربت إلى الكاس * وتقت إلى شمّ البنفسج والآس فقوما بنا نلهو ونستمع الغنا * ونسرق هذا اليوم سرّا من الناس [ فإن نطقوا « 1 » كنا نصارى ترهّبوا * وإن غفلوا عدنا إليهم من الرأس ] فليس علينا في التعلّل ساعة * وإن وقعت في عقب شعبان من باس انتهى قلت ومن شعره « 2 » : والشمس يستغنى إذا طلعت * أن يستضاء بغرّة البدر ووقفت « 3 » له على كتاب يهنّئ فيه المعتمد على اللّه المؤيّد بنصر اللّه بالفتح الذي كان في سنة سبع وسبعين وأربعمائة وهذا نصّه :
--> ( 1 ) من الوافي . ( 2 ) النويري 1 / 43 . ( 3 ) النويري 5 / 145 .