أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

52

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

حدثني يحيى ابن أبي كثير حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن قال حدثني عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا عبد اللّه بن عمرو ، ألم أخبر أنّك تصوم النهار وتقوم الليل ، فقلت بلى يا رسول اللّه ، قال فلا تفعل ، صم وأفطر وقم ونم فانّ لجسدك عليك حقا ، وإن لعينيك عليك حقا ، وإن لزوجك عليك حقا ، وإن لزورك عليك حقّا ، وإنّ بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام فانّ لك بكل حسنة عشرة أمثالها فإذن ذلك صيام الدهر كلّه . قال : قلت يا رسول اللّه إني أجد قوّة ، قال فصم صيام نبي اللّه داود لا تزد عليه . قلت : وما كان صيام نبي اللّه داود ؟ قال نصف الدهر . قال : فكان عبد اللّه يقول بعد ما كبر يا ليتني قبلت رخصة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ويروى نقنقت « 1 » وتقتقت بالنون والتاء . وأنشد أبو علي ( 1 / 12 ، 10 ) في تفسير هذا الحديث : وأهلك مهر أبيك الدواء قال المؤلف : قال الأصمعي هذا الشعر لرجل « 2 » من بنى شيبان حليف في عبد القيس وقيل إن اسمه ثعلبة « 3 » بن عمرو . وهي قصيدة والذي يتّصل بالشاهد منها قوله : أأسماء لم تسألى عن أبيك * والقوم قد كان فيهم خطوب / وأهلك مهر أبيك الدوا * ءليس له من طعام نصيب خلا إنهم كلما أوردوا * يضيّح قعبا عليه ذنوب

--> ( 1 ) النقنقة حكاه يعقوب في الألفاظ 624 وفي ل وقال غيره تقتقت وأنكره ابن الأعرابي وفي المصنّف تقتقت قال ابن سيده وهو تصحيف اه . أقول وفي بعض نسخ الألفاظ وحكى ابن الأعرابي تقتقت عيناه أقول ولعله نقتقت بالنون والتاء والتقتقة بالتائين عن أبي عبيدة . فالراجح على هذا بالنونين أو بالنون والتاء ولكنه بالتائين ضعيف . وفي الأصل نفنفت وتفتفت مصحفا . ( 2 ) والكلمة مقيّدة القوافي وهي مفضلية 511 - 514 والاختيارين رقم 36 . وانظر الألفاظ 623 ول ( دوا ) والتنبيه ويأتي منها بيت 57 . والبيت الرابع في خلق الأصمعي 186 . ( 3 ) الأصلان ثعلب مصحفا .