أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

48

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

الجدّ في العدو والانكماش يقال جمع رجليه إذا طلب عدو دابّته . قال عمرو بن « 1 » معدى كرب : ولقد أجمع رجلىّ بها * حذر الموت وإني لفرور وقال كثيّر أنشده القتبى « 2 » : باقي الذماء إذا ملكت عنانه * وإذا جمعت به أجشّ هزيم ويعنى السليك بالأوار الشدّة وأصله من توهّج النار . وقيل الظنبوب مسمار الرمح يريد إصلاح السلاح والجدّ في النصر . وقيل أراد قرع أسوق الإبل لتبرك فيشدّ عليها الرحال وتركب وتجنّب الخيل . والظنبوب مقدّم عظم الساق . ويؤيد هذا التأويل قوله بعد البيت : وشدّ كور على وجناء ناجية * وشدّ سرج على جرداء سرحوب وقيل / إن معناه الازدحام والجدّ في النفير فيقرع بعض أسوقهم بعضا كما قال أبو الطيب : يدمّى بعض أيدي الخيل بعضا * وما بعجاية « 3 » أثر ارتهاش

--> ( 1 ) البيت من أبيات له نتكلم عليها في الذيل ( 148 ، 147 ) ويأتي في اللآلي 82 . ( 2 ) يريد في كتاب معاني الأبيات له ص 45 الذي قيّض اللّه لإحيائه المستشرق ف . كرنكو كما قد كتب إلىّ . والبيت وجدته بعد أن كلّت عتاقى في الحيوان 6 / 20 ويتقدّمه : ولقد شهدت الخيل تحمل شكّتى * متلمّظ خذم العنان بهيم ثم وجدت تمام القصيدة سردها ابن ميمون في 29 بيتا : باقي الذماء إذا ملكت مناقل * وإذا جمعت به أجشّ هزيم والمتلمّظ من اللّمظة وهي بياض في جحفلة الفرس السفلى يدخل في فمه فيتلمّظ به . والخذم ككتف السريع . ويأتي بمعنى المنقطع أيضا . ورواية المعاني متملّط ذاهب ماض يقال تملّط منى ، وقولهم فلان ملط منه وفيه بين البيتين : عتد القياد كأنه متحجّر * حرب يشاهد رهطه مظلوم [ ومتحجّر متشدّد ] وحرب : غضبان . يقول إذا ملكت عنانه [ فهو ] مناقل في السير وإذا جمعت به رجليك للحضر فهو أجشّ هزيم . يقال جمع رجليه به إذا طلب عدوه اه . فرأيت أن روايته متلمط باهمال الطاء . ( 3 ) الأصل بعجابة مصحفا . والبيت عند الواحدي 164 و 356 والعكبري 1 / 368 . والعجاية عصبة في اليد فوق الحافر .