أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
42
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
لحدّة رائحته / . والجبوب الأرض وقيل ظاهر الأرض ، يقول هذا الفرس من شدة جريه كأنه يبلع الأرض بلعا كما قالوا جيش لهام كأنه يلتهم ما مرّ به . ويبادر الآثار أي آثار القوم الذين يطلبهم قبل أن يرجعوا إلى قومهم ومأمنهم . أن تؤوبا : أي أن ترجع إلى ما كانت عليه من الطموس إذ لا تستبين إلا على قرب عهد من الناس . ويروى يؤبا وتؤوبا بالتاء وبالياء ضبطها أبو علي في كتابه من نوادر ابن الاعرابى وصحح عليهما ورواه أبو العباس ثعلب عن الفرّاء يبادر الأثآر جمع ثأر . وقال أبو العباس في الكتاب الكامل « 1 » المتأوّب الذي يأتيك لطلب ثأره عندك فهذا التفسير على تلك الرواية وقد يكون تؤوب على هذه الرواية بمعنى تذهب لأن الرجوع ذهاب ، يريد يبادر ثأره أن يذهب ويبطل . ورواه أبو بكر ابن دريد : يبادر الأشباح أن تغيبا * والجونة البيضاء أن تؤوبا على أن ذلك كان ليلا وقال الأصمعي : إنما سميت الشمس جونة لأنها تسودّ حين تغيب . وأنشد أبو علي ( 1 / 11 ، 9 ) : وسفر كان قليل الأون « 2 » * وقال الأون الفتور . قال المؤلف يقال آن أونا رفق في سيره وأمره وآن في عيشه أونا ترفّه . وآن الشئ يئين أينا حان وأصله من الواو ولكنه من باب فعل « 3 » يفعل مثل ولى يلي وجاء المصدر بالواو ليطّرد على فعله وأنشد أبو علي ( 1 / 11 ، 9 ) للفرزدق « 4 » :
--> ( 1 ) ص 94 . ( 2 ) الأشطار عند الأنباري 747 و 780 و 822 وأضداد الأصمعي ص 36 وابن الأنباري 96 ول ( جون ، أون ) والمعروف أن مصدر آن يئين هو الأين وقال بعضهم كأبى زيد إنه مقلوب أنى يأنى إني وكأنه نصّ على أن الأون ليس مصدر آن يئين أي إنّ يئين يأنّى الأصل لا واوىّ كما زعم البكري . ( 3 ) كذا بكسرهما في المغربيّة وعليهما علامة صح . وفيهما كما يظهر ( مثل ولى يلي ) وفي نسخة مكة ( ونى ينى ) . ( 4 ) ديوانه طبعتا مصر وبوشر ص 99 ومطلع القصيدة وهي طويلة .