أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

16

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

قرية صغيرة على تلّ قد خرب ما حولها من الضياع فابتعتها بعشرة آلاف درهم ولم أدر ما حمله على ذلك حتى بلغني أنه غنّى بشعر مالك بن أسماء فحرّكه لما كتب به . والشعر : حبّذا ليلتي بتلّ بونّى * إذ نسقّى شرابنا ونغنّى من شراب كأنه دم جوف * يترك الشيخ والفتى مرجحنّا ومررنا بنسوة عطرات * وسماع وقرقف فنزلنا وحديث ألذّه هو ممّا * تشتهيه النفوس يوزن وزنا منطق صائب وتلحن أحيا * نا وخير الحديث ما كان لحنا أمغطّى منى على بصرى للحبّ * أم أنت أكمل الناس حسنا وهذا البيت من قول الحكم الخضري « 1 » خضر محارب تقاسم ثوباها ففي الدرع رأدة * وفي المرط لفّاوان ردفهما عبل فواللّه ما أدرى أزيدت ملاحة * وحسنا على النسوان أم ليس لي عقل قوله يوزن وزنا أي ليس فيه إكثار . وقال عمرو « 2 » بن بحر هذا الشعر لمالك بن أسماء

--> ومررنا الخ . وقبل وحديث الخ . أمغطّى منى على بصرى بالحبّ * أم أنت أكمل الناس حسنا ومنها : وتزيدين أطيب الطيب طيبا * إن تمسّيه أين مثلك أينا وإذا الدرّ زان حسن وجوه * كان للدرّ حسن وجهك زينا ( البيان 1 / 109 والسهيلي ) وفي المصارع 263 أنها له في امرأته حبيبة بنت أبي جندب الأنصاري قال والبيتان : أمغطّى وو حديث وجدا على قبريهما في خبر . ( 1 ) البيتان في الحماسة 3 / 153 وأخباره من غ 2 / 95 ، وأخباره عند ابن عساكر 4 / 404 والأدباء 4 / 128 . وهو الحكم بن معمر بن قنبر كان يهاجى ابن ميّادة وقال الأصمعي ختم الشعر بابن ميّادة وحكم الخضري وابن هرمة وطفيل الكناني ومكين العذرىّ . ( 2 ) الجاحظ في بيانه 1 / 82 ، 127 . وخبر نقد المنجم في غ 16 / 43 والتصحيف 53 عن ابن دريد والمرتضى 1 / 12 والأدباء 6 / 65 والسّهيلى 2 / 190 . وقد تبع الجاحظ القتبىّ في عيونه المقدمة -