أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
9
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
العبد عنده مائة سنة ويجعل تركيبه وبنيته لتعمير ثمانين سنة فإذا وصل رحمه زاد اللّه في ذلك التركيب وتلك البنية ووصل ذلك النقص حتى يبلغ المائة وهي الأجل الذي لا مستأخر [ عنه ] « 1 » ولا متقدّم . قال وهذا أعجب « 2 » القولين إلىّ لأن اللّه عز وجل قد فرغ من الرزق كما فرغ من الأجل فليس الزيادة في أحدهما بأعجب من الزيادة في الآخر . وقد روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : الصدقة تدفع القضاء المبرم . وقال بعض المفسرين في قول اللّه عز وجل : « ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ » أنه يكتب للانسان أن يعمّر مائة سنة إن أطاع وتسعين إن عصى فأيّهما بلغ فهو في كتاب ، نقل ذلك أبو جعفر ابن النحّاس . وقد قال كعب : لو دعا اللّه عمر لأخّر في أجله فإنما يتوجّه قوله على هذا التأويل ، والأكثر في تأويل الآية غير هذا وهو أن المعنى ولا ينقص من عمره بما يمضى من أجله لأن ذلك مكتوب بالساعة واليوم والشهر والسنة إلى آخر عمره . وقال بعضهم إن الهاء في عمره لمعمّر آخر . قال يحيى بن زياد : وهذا كما تقول عندي درهم ونصفه أي ونصف آخر . وقال أبو علي ( 1 / 5 ، 4 ) قال اللّه عز وجل : « إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ » وأورد معناه على ما ذكر أبو بكر . قال المؤلف « 3 » لم يبيّن أبو بكر في روايته مذهب العرب في النسىء على حقيقته / وذكر محمد بن حبيب البصري أن أول من نسأ حذيفة بن عبد بن
--> ( 1 ) هذا عن القتبىّ . ( 2 ) هذا لا يوجد في المختلف ، وارتضى الآخرون القول الأول وانظر الفتح . ( 3 ) الذي ذكره ابن الأنبارىّ هو المعروف بين القوم والمتّجه وهو الذي ذكره ابن إسحاق ( السيرة 29 ، 1 / 41 ) وارتضاه المفسرون في تفسير الكتاب العزيز ، وكيف تحمل الآية على ما ذكر مع قوله تعالى : يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً ، ولا يصح على هذا حجة أبى بكر ر ح وانظر ابن كثير ( 5 / 15 ) ومعنى النسىء على ما ذكره عن ابن حبيب صحيح ولكن لا في الآية وانظر السهيلي ( 1 / 41 ) وفي التاج عن أبي كناسة كما قال البكري .