أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
7
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
الغداة فترك آية وفي القوم أبىّ بن كعب فقال يا رسول اللّه أنسخت آية كذا أم نسيتها ؟ فضحك ثم قال بل نسيتها . وقول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم من سرّه النساء في الأجل والسعة في الرزق فليصل رحمه ع هو مثل قوله في حديث آخر رواه البخاري « 1 » قال أخبرنا إبراهيم ابن المنذر أخبرني محمد بن معن حدثني أبى عن سعيد ابن أبي سعيد عن أبي هريرة قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : من سرّه أن يبسط له في رزقه ، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه . وروى سفيان عن عبد اللّه بن يحيى عن عبد اللّه ابن أبي الجعد عن ثوبان قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يزيد في العمر إلّا البرّ ، ولا يردّ القدر إلّا الدعاء ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه . ورواه القاسم بن يحيى عن سليمان بن أرقم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس عن ثوبان وزاد « ثم تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ » . وقال ابن الأعرابي تذاكروا صلة الرحم وأعرابىّ حاضر فقال منسأة للعمر مرضاة للربّ محبّة في الأهل . وروى ابن أبي مليكة عن أبي سعيد الأنصاري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : البرّ « 2 » والصلة وحسن الجوار عمارة للدنيا وزيادة في الأعمار . وقد ورد في بعض الحديث : أن اللّه يكتب لابن آدم أجلين إن وصل رحمه عمّر إلى أطولهما وإن لم يصل عمّر إلى أقصرهما . وروى المدائني عن بعض الصالحين أنه قال ما أشاء أن أصيب رزقا إلّا أصبته قال وكيف ذلك ؟ قال أصل رحمي قال « 3 » القتبى إن اعترض معترض على حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم بقول اللّه عز وجل « فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ » * قيل له إن أهل النظر يذهبون في زيادة العمر إلى معنيين أحدهما السعة والزيادة في الرزق واحتجوا بأنه قد
--> ( 1 ) البخاري 10 / 320 . والأصل عن سعد الخ مصحّفا . ( 2 ) وعند أحمد بسند رجاله ثقات عن عائشة مرفوعا : صلة الرحم وحسن الجوار وحسن الخلق يعمران الدنيا ويزيدان في الأعمار . من الفتح . ( 3 ) الأصل العتبى مصحفا وهذا القول وجدته في مختلف الحديث ص 255 له .