أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
مقدمة 22
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وهي مغربيّة السوس عتيقة اللبوس خالية من تصحيفات المكيّة ومن طررها الفارغة إلّا بعض ما فيه فائدة غير أن في خطّها غموضا وخفاء . والصفحة الأولى منها بالقلم المشرقىّ وهو أيضا قديم وهذا مما يدلّ على أن النسخة ترتقى إلى آخر القرن السادس وإن لم يثبت عليها تأريخ . وهي في 418 صفحة والمسطرة 30 سطرا في جزئين أولهما ينتهى على الورقة 100 يمين ويبتدئ الثاني من يسارها إلى آخر الورقة 209 يسار ينتهى على الثلاثة الأبيات للمعطّل الهذلىّ وهذا كله مما في المكيّة حذو القذّة بالقذّة ، حتى في الخلل الذي مرّ ذكره في الكلام على المكّيّة وهو إن شاء اللّه من البكرىّ نفسه والناسخان منه في حلّ . وفي الختام أرى من واجب المروءة شكر السادة الأفاضل الذين لهم يد أو إصبع في نشر هذا المؤلّف كالأستاذ الفاضل سالم الذي ألقى إلىّ مقاليد ما كان يملكه من نفائس الأسفار وهو شئ كثير من دواوين العلم وضروب المؤلّفات والأستاذ محمد أسعد بك برّادة مدير دار الكتب لأنه حفظه اللّه سهّل علىّ سبيل الاستفادة من الدار فله بذلك منة على عاتقي . وصديقي وخالصتى الأستاذ أحمد زكى العدوىّ رئيس القسم الأدبىّ بدار الكتب المصرية الذي لم يدّخر مما في وسعه من المجهود حقيرا كان أو خطيرا إلّا وقد أفرغه في سبيل إسعافى في هذه الرحلة إلى مصر وفي إبراز هذا الكتاب وإهدائه إلى قارئيه في حلّة بهية وهيئة زهيّة فاللّه أدعو أن يتولّى مكافأته على ما أسداه إلىّ وإلى كتابي فانى معترف بتقصير شكري مهما تفاصحت . والأستاذ الجليل أحمد أمين رئيس اللجنة فإنه عرف قدر الكتاب بادئ بدء فطبعه بمطبعة اللجنة ولم يتكاءد فله بذلك منّة بيضاء في وجه هذه الهدىّ فاللّه يحسن جزاءه على ذلك فإنه بذل ميسوره من العناية فجاء كما يروق الأعين ويسرّ الأنفس . ولا ريب أن طبع مثل هذا الكتاب مما يجرّ العناء والأتعاب . عبد العزيز الميمنى أستاذ اللغة العربية وآدابها بجامعة عليگره - الهند القاهرة 8 شعبان سنة 1354 ه - 5 نوفمبر سنة 1935 م