أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

168

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

يبين جميعا : يريد موفور المال مجتمعه وهو مختار لفراقهم لا من ضيم لحقه منهم ولا إخفار لذمّته فيهم . وأنشد أبو علي ( 1 / 42 ، 41 ) : نزلت على آل المهلّب شاتيا * غريبا عن الأوطان في زمن المحل فما زال بي إحسانهم وافتقادهم * وبرّهمو حتى حسبتهمو أهلي ع هذان البيتان لأبى الهندىّ « 1 » وهو عبد الملك بن عبد القدّوس بن شبث بن ربعىّ الرياحي ، وقال علي بن الحسين اسمه غالب بن عبد القدوس شاعر إسلامىّ وقد أدرك أوّل الدولة الهاشمية وقيل بل الشعر لبكير بن الأخنس بن شهاب . وذكر أبو علي ( 1 / 43 ، 41 ) قول الأعرابي في صفة الفرس : وإذا استدبر فهقل خاضب . قال المؤلف : تشبّه الخيل بالسباع لسعة أهبها وشدّة وثبها وبالظباء لطول أعناقها وجمال مقادمها وعرى قوائمها وتحديد عراقيبها وأطرها قال الشاعر : إذا ردّ البصير الطرف فيها * رأى خلق الظباء مع السباع وقال الأجدع « 2 » الهمداني : والخيل تنزو في الأعنّة بيننا * نزو الظباء تحوّشت بالقاع وقال امرئ القيس « 3 » : كتيس ظباء الحلّب انفرجت له * عقاب تدلّت من شماريخ ثهلان وتشبّه بالظباء أيضا لأن الظبي إذا مشى كأنه ينصبّ إلى ما بين يديه وكذلك الوعل قال الشاعر :

--> ( 1 ) كذا عند المرتضى 4 / 202 ونسبهما الجاحظ في البيان 3 / 119 لبكير بن الأخنس وهما من غير عزو في الحماسة 1 / 160 . ويأتيان في ص 179 ويترجم في ص 51 أبا الهندىّ . ( 2 ) مرّ ص 29 . ( 3 ) د من الستة 161 ، والقوافي مطلقة .