أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

156

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

إذا عاد المسارح كالسباح يريد عادت من الجدب ملسا لا نبات بها . وأنشد أبو علي ( 1 / 39 ، 38 ) للأعشى : قالت قتيلة ما لجسمك شاحبا * وأرى ثيابك باليات همّدا « 1 » ع وبعد البيت : أذللت نفسك بعد تكرمة لها * أو كنت ذا عوز ومنتظرا غدا أو غاب ربّك فاعترتك خصاصة * فلعل ربّك أن يعود مؤيّدا وأول القصيدة : أثوى وقصّر ليلة ليزوّدا * فمضى وأخلف من قتيلة موعدا يقولها لكسرى حين أراد منهم رهائن وفيها : آليت لا نعطيه من أبنائنا * رهنا فيفسدهم كما قد أفسدا حتى يقيدك من بنيه رهينة * نعش ويرهنك السماك الفرقدا وأنشد أبو علي ( 1 / 39 ، 38 ) : أتيح لها أقيدر ذو حشيف هو لصخر بن عبد اللّه الملقّب بصخر الغىّ الهذلي يرثى بهذا الشعر ابنه وأوله « 2 » :

--> صبّاح يسقى القوم الصبوح ( وسبّاح في ل وت تصحيف ) ومنّاح يمنح غنمه منيحة . وقد فات البكري أن السبحة هذه بفتح السين والسبجة بالجيم للثوب الأسود بضمّها . والعوهج الطويل العنق . ( 1 ) د 151 - 153 والبيتان الأخيران مصحفان فيه وفي ل ( رهن ) والصواب كما هنا ( فيفسدهم ، ويقيدك ) بالقاف . وقد مرّ 27 ذكر بنى نعش . ( 2 ) أشعار هذيل 1 / 36 وبيت القالى في الإصلاح 1 / 78 والحشيف الثوب الخلق وفي الأصلين ولا العصم الأوابد مصحفا ، وعلى فرائسها خراما مصحّفين . والثمائل يريد بها البطون وهي مواضع العلف . والملقات جمع ملقة محرّكة وصحّف في العين بملقاه بسكون اللام كأنه من ( لقى ) وانظر التصحيف 41 . والفراسن الأكارع والخدام البياض . والبيتان 5 و 6 مفسّران في المعاني 2 / 57 .