أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
145
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
بعد الوبل وهذا السدى فمسد « 1 » عنه . والسدى الندى ولا واحد له « 2 » . ويروى كأنما ينظر من برقع يقول هو أبيض الوجه أسود العينين . والسلب الطويل . والمرود يعنى طرف قرنه الذي به يدود عن نفسه . والموسد الذي يوسد كلبه أي يغريه بالصيد . وقد زعم أبو عبيد أنه يقال نشدت الضالّة بمعنى أنشدتها أي عرّفتها ، واستشهد على ذلك بقول « 3 » أبى دؤاد : ويصيخ أحيانا كما استمع المضلّ لصوت ناشد ولم « 4 » يجامع على ذلك . قال أبو حاتم : سألت الأصمعي عن بيت أبى دؤاد وقلت : أليس الناشد هو المضلّ ؟ فقال : هذا كقولهم الثكلى تحبّ الثكلى كأنه يسمع صوتا فيتأسّى به وهو معنى قول « 5 » الخنساء : ولولا كثرة الباكين حولى * على إخوانهم لقتلت نفسي وأنشد أبو علي ( 1 / 35 ، 34 ) لذي « 6 » الرمّة : جاءت من البيض زعرا لا لباس لها * إلّا الدهاس وأمّ برّة وأب ع بعد البيت : أشداقها كصدوع النبع في قلل * مثل الدحاريج لم ينبت لها زغب كأنّ أعناقها كرّاث سائفة * طارت لفائفه أو هيشر سلب شبه مناقرها وقد فتحت عنها بالصدوع في العصا كما قال علقمة « 7 » :
--> ( 1 ) كذا في الأصل بدل فمسده أي طواه كما يفتل الحبل . ( 2 ) أي يستوى فيه الإفراد والجمع والأصلان « والسدى والندى ولا واحد له » مصحفا . ( 3 ) الأبيات في تهذيب الألفاظ 475 أربعة مشروحة . ( 4 ) يريد لم يتابع ولكني أستكره الكلمة كما استكرهوا الجماع والوطر في قول الربيع ( خ 3 / 309 ) ودّعنا قبل أن نودّعه * لمّا قضى من جماعنا وطرا ( 5 ) من كلمة تأتى في الأمالي ( 2 / 165 ، 163 ) . ( 6 ) د ص 34 . ( 7 ) شرح د 56 المفضليات 801 .