أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
100
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
فقال : أما ما دامت حيّة ففيها مطمع وأنشأ يقول : إذا الجوزاء أردفت الثريّا * ظننت بآل فاطمة الظنونا وحالت دون ذلك من هموم * هموم تورث الداء الدفينا ثم خرج يذكر وحزيمة يطلبان القرظ فمرّا بقليب فاستقيا ، فسقطت الدلو فنزل يذكر ليخرجها ، فلما صار إلى البئر منعه حزيمة الرشاء وقال زوّجنى فاطمة ، قال أعلى هذا الحال اقتسارا أخرجني أفعل ، فتركه حتى مات فيها . ومن أجل يذكر وقعت الحرب بين بنى نزار ، وهي أول حرب وقعت بينهم جلت قضاعة عن منازلهم من تهامة ، فهذان هما القارظان . وخبر كليب بن ربيعة معلوم . قال أبو علي ( 1 / 22 ، 21 ) في أسنان الإبل الفصال الفطام ومنه الحديث : لا رضاع بعد فطام « 1 » . قال المؤلف : هذا الحديث يروى عن الزهري ومعناه أن ما كان من الرضاع بعد الحولين لم يقع به تحريم لقول اللّه سبحانه : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ فإذا رضع صبىّ بعد أن يمضى له حولان امرأة لم يحرّم ذلك الرضاع شيئا وإن طالت مدّته . وهذا مذهب عامّة العلماء وأئمة الفقهاء ، واختلف في ذلك قول مالك قال في الموطّإ كقول هؤلاء ، وروى عنه ابن القاسم أنه قال الرضاع الحولين والأيام بعد الحولين ، وروى عنه الوليد بن مسلم أنه قال وما كان بعد الحولين من رضاع شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر فهو من الحولين وما كان بعد ذلك فهو عبث . وقال أبو حنيفة وما كان بعد الحولين إلى ستة أشهر فهو رضاع .
--> ( 1 ) في الأمالي بعد فصال والحديث رواه أبو داود الطيالسىّ مرفوعا عن جابر ( رض ) بزيادة ولا يتم بعد احتلام ورواه ابن عساكر بلفظ فطام ، ويروى موقوفا على عمر وعلى ( رض ) ولعله لم يقف على المرفوع ولا على الموقوف عليهما ولولا ذلك لم يذكر الزهري .