أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

95

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

تقفى بعيشة أهلها وثّابة * أو جرشع نهد المراكل والشوى أراد أنهم أخذوا دية أبيهم فآثروا أمّهم باللبن وعيالهم على خيلهم ، فإذا سمنت أمّهم زوّجوها . وتخامصت أدخلت يديه إلى بطنها لتريه أنها خميص . وقوله مجفوّة : يقول نؤثر هذه الفرس الوثابة أو الجرشع على قعيدة بيتنا فهي هزيلة باد جناجن صدرها على غناها . والجناجن : عظام الصدر واحدها جنجن « 1 » وجنجن وقد قيل جنجون . والقفيّة : ما يؤثر به الضيف وذو الكرامة . أنشد أبو علي ( 1 / 21 ، 20 ) للفرزدق : وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي * كساع إلى أسد الشرى يستبيلها ع صلة البيت « 2 » ، وخبره كانت النوار بنت أعين بن ضبيعة بنت عم الفرزدق فخطبها رجل من بنى دارم فرضيته ، فأرسلت إلى الفرزدق أن زوّجنى من هذا الرجل وكان وليّها . فقال لا أفعل أو تشهدى لي أنك قد رضيت بمن « 3 » زوّجتك منه ، ففعلت ، فلما توثّق منها قال أرسلى إلى القوم فليأتوا ، فلما غصّ مسجد بنى مجاشع ببنى دارم جاء الفرزدق فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال قد علمتم أن النوار ولّتنى أمرها وأشهدكم أنى قد زوّجتها نفسي فذئرت « 4 » من ذلك ، وأعياها أمراء البصرة أن يطلّقوها من الفرزدق وأعياها الشهود أن يشهدوا لها اتّقاء من الفرزدق ، وأرادت الشخوص إلى ابن الزبير فلم يقدم أحد على حملها وكانت امرأة صالحة فأقامت معه على ذلك ولا تزال تشمئزّ منه وتقول ويحك إنما تزوّجت على خدعة ثم لا تزال تحلف بيمين موثّقة وتحنث فتجنّبت فراشه ، فتزوّج عليها دهيمة بنت غنى

--> ( 1 ) جنجن وجنجنة بفتحهما وكسرهما وجنجون كما في المعاجم والكامل والألفاظ وكان في الأصلين جنجن وجنجن بالكسرتين والضمّتين . ( 2 ) الكلمة والخبر في أول د رواية ابن حبيب عن ابن الأعرابي ( بوشر ص 2 ) وأول د رواية الأصمعي ( مصر ) والكلمة في 28 بيتا وانظر غ 8 / 180 والعقد 4 / 176 والوفيات 2 / 201 والألفاظ 356 وغ 19 / 8 و 10 والاقتضاب 398 والشريشى 1 / 109 والشعراء 295 . ( 3 ) الأصلان لمن مصحفا . ( 4 ) أنفت ونفرت وغضبت .