جمال الدين بن نباتة المصري
464
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
سقط العشاء به على متقمّر « 1 » * لم يثنه خوف من الحدثان 158 - وبك لا بظبى أعفر . هو مثل يضرب للشّماتة بالرّجل ، يقول : نزل به المكروه ولا نزل بظبى ؛ تريد أنّ عنايتى بالظبى أشدّ من عنايتى به . والأعفر الّذى لونه لون التّراب ، وهو العفر ، وكذلك غزلان السهل ، وكأنّه خصّ الظبي بالذكر ، لأن العثار والكسر سريعان إليه . وقيل : لأنه متى أصابه داء مات سريعا . [ الفرزدق وبنو نهشل ] والمثل للفرزدق ، منظوم من أبيات تتعلّق بها حكاية ، وذلك أنّ الفرزدق كان هجا بنى نهشل بأبيات ، منها : لعمري لقد قلّ النّهى في عديدكم * بنى نهشل ما لومكم بقليل « 2 » ثم خرج سادات بنى تميم ، وفيهم الحتات بن مجاشع عمّ الفرزدق إلى معاوية فوصلهم ، وترك حتاتا فعاتبه ، فقال معاوية : إني اشتريت من القوم دينهم ، ووفّرت عليك دينك ، قال : فاشتر منّى ديني أيضا ، فألحقه بهم في الصلة ، فأقام يتنجّزها ، فطعن فمات ، فرجع معاوية في ما أعطاه ، فحينئذ قال الفرزدق وهو إذا ذاك بالبصرة : أبوك وعمى يا معاوى أورثا * تراثا فأولى بالتّراث أقاربه « 3 »
--> ( 1 ) سقط العشاء به على متقمر ؛ مثل ذكره الميداني أيضا ؛ وقال : المتقمر هو الأسد يطلب الصيد في القمراء . ( 2 ) ديوانه 641 ( 3 ) ديوانه 49 ، 50