جمال الدين بن نباتة المصري

18

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

ما جال بعدك لحظى في سنا القمر * إلّا ذكرتك ذكر العين بالأثر « 1 » ولا استطلت ذماء الليل من أسف * إلّا على ليلة مرّت مع القصر « 2 » يا ليت ذاك السّواد الجون متّصل * قد استعار سواد القلب والبصر جمعت معنى الهوى في لحظ طرفك لي * إنّ الحوار لمفهوم من الحور « 3 » لا يهنئ الشامت المرتاح خاطره * أنّى معنى الأماني ضائع الخطر هل الرياح بنجم الأرض عاصفة * أم الكسوف لغير الشمس والقمر ! « 4 » إن طال في السجن إيداعى فلا عجب * قد يودع الجفن حدّ الصارم الذّكر وإن يثبّط أبا الحزم الرّضا قدر * عن كشف ضرّى فلا عتب على القدر من لم أزل من تدانيه على ثقة * ولم أبت من تجنّيه على حذر « 5 » وقال من قصيدة « 6 » في بنى جهور : بنى جهور أحرقتم بجفائكم * جناني فما بال المدائح تعبق ! « 7 » تعدّوننى كالعنبر الورد إنّما * تطيب لكم أنفاسه حين يحرق « 8 » وقال [ فيهم من أبيات ] « 9 » : إنّ الجهاورة الملوك تبوّءوا * شرفا جرى معه السّماك جنيبا « 10 »

--> ( 1 ) ديوانه : 250 ، الذخيرة ق 1 : م : 1 : 29 . ( 2 ) ط ، د ، الذخيرة : « ولا استطلت زمام » . ( 3 ) الديوان والذخيرة : « فهمت معنى الهوى » ، وفي حاشية ت : « إن الحوار لمشتق » . ( 4 ) النجم : ما لا ساق له من الشجر . ( 5 ) الديوان والذخيرة : « تأتيه » . ( 6 ) ط : « من أبيات » . ( 7 ) ديوانه 59 ، الذخيرة 304 ، وفي الديوان والذخيرة : « ضميري » . ( 8 ) الذخيرة ، الديوان : « كالمندل الرطب » . ( 9 ) من ط ( 10 ) ديوانه 328 ، الذخيرة 328 .