جمال الدين بن نباتة المصري
429
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
وقوله أيضا : وإنّ صخرا لمولانا وسيّدنا * وإنّ صخرا إذا نشتو لنحّار « 1 » وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به * كأنّه علم في رأسه نار مثل الرّدينىّ لم تدنس شبيبته * كأنّه تحت طىّ البرد إسوار « 2 » وقوله أيضا : فما بلغت كفّ امرئ متناول * من المجد إلّا والّذى نلت أطول « 3 » وما بلغ المهدون للنّاس مدحة * وإن أطنبوا إلّا الّذى فيك أفضل أخو الجود معروفا له الفضل والنّدى * حليفان ما دامت تعار ويذبل « 4 » وقولها تمدح أخاها وأباها : جارى أباه فأقبلا وهما * يتعاوران ملاءة الحضر « 5 » حتّى إذا بدت القلوب وقد * لزّت هناك العذر بالعذر بررت صحيفة وجه والده * ومضى على غلوائه يجرى أولى فأولى أن يساويه * لولا جلال السّنّ والكبر وهما كأنّهما وقد برزا * صقران قد حطّا إلى وكر يعنى أنه إنما أفرج له عن السّبق مع قدرته على المساواة معرفة بحقّه ، وتسليما لكبر سنّه . وقيل لأبى عبيدة : إن هذه الأبيات ليست في مجموع شعر الخنساء ، فقال : لعلّه أسقط من أن يجاء عليها بمثل هذا . ومن الشعر الذي ذكرت بسببه قولها هذه الأبيات :
--> ( 1 ) ديوانها 81 . ( 2 ) الردينى : الرمح ؛ منسوب إلى ردينة ، امرأة كانت تقوم الرماح . ( 3 ) ديوانها 184 . ( 4 ) تعار : جبل بأرض بنى سليم . ويذبل : جبل لغطفان . ( 5 ) ديوانها 138 . والملاءة : الريطة . والحضر : الجرى .