جمال الدين بن نباتة المصري

330

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

بكذا وكذا « 1 » ، يريد أنه مبارك السعي ، ويراد بذلك المبالغة في تأتّيه « 2 » . وقال آخر : أراد إن حاولت يوما ما لا يدخل تحت قدرتك فأجب الحزم فإنّه يدعوك إلى ترك طلبه « 3 » . وروى أيضا : « فلبّ العزم » . ومن القصيدة أيضا في المدح : أطال يدي على الأيّام حتّى * وفيت صروفها صاعا بصاع جعلت الجود لألاء المساعى * وهل شمس تكون بلا شعاع ! ورأيك مثل رأى السّيف صحّت * مشورة حدّه عند المصاع « 4 » ولو صوّرت نفسك لم تزدها * على ما فيك من كرم الطّباع 88 - والمراد بقول أبى الطّيّب : ذكر الأنام لنا فكان قصيدة * كنت البديع الفرد من أبياتها هذا البيت لأبى الطيب المتنبّى ، وقد تقدّم ذكره ، وإنّما أذكر هاهنا محاسن القصيدة الّتى منها هذا البيت ، وهي قصيدة يمدح بها محمد بن أحمد بن عمران ؛ التي يقول في أولها « 5 » :

--> ( 1 ) شرح الديوان : « بزيد » . ( 2 ) شرح الديوان : « في شأنه » . ( 3 ) نقله التبريزي في شرح الديوان 2 : 337 ، 337 . ( 4 ) المصاع : المضاربة والمجالدة ( 5 ) ديوانه 1 : 225 - 236 ، وفيه : « يمدح أبا أيوب أحمد بن عمران » .