جمال الدين بن نباتة المصري

307

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

ليس يعطيك للرّجاء ولا الخو * ف ولكن يلذّ طعم العطاء لا ولا أن يقال شيمته الجو * د ؛ ولكن طبائع الآباء وقوله من قصيدة في المهدىّ : تسلّى عن الأحباب وصّال خلّة * وصرّام أخرى ما يقيم على أمر « 1 » وركّاض أفراس الصبابة والهوى * جرت حججا ثم استقرّت فما تجرى إلى ملك من هاشم في نبوّة * ومن حمير في الملك والعدد الدّئر من المشترين الحمد تندى من النّدى * يداه ويندى عارضاه من العطر فألزمت حبلى حبل من لا يغبّه * عفاة النّدى من حيث يدرى ولا يدرى وقوله في البائية المشهورة : إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا * صديقك لم تلق الّذى لا تعاتبه « 2 » فعش واحدا أو صل أخاك فإنّه * مقارف ذنب تارة ومجانبه إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى * ظمئت ، وأىّ النّاس تصفو مشاربه ! ويقول فيها أيضا : ولما تولّى الحرّ واعتصر الثّرى * لدى القيظ من نجم توقّد لاهبه غدت عانة تشكو بأبصارها الصّدى * إلى الجأب إلا أنّها لا تخاطبه « 3 » ومنها قوله : إذا الملك الجبّار صعّر خدّه * مشينا إليه بالسيوف نعاتبه كأنّ مثار النّقع فوق رؤوسنا * وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه وقوله من قصيدة لخالد البرمكىّ - يقال : إن خالدا كتب هذه الأبيات في صدر مجلسه - وهي :

--> ( 1 ) ديوانه : 3 : 274 . ( 2 ) ديوانه 1 : 309 . ( 3 ) العانة : جماعة حمر الوحش ، والجأب فحلها .