جمال الدين بن نباتة المصري
298
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
المنبر - وكانت بنو أميّة تأمر بلعن علىّ بن أبي طالب على المنابر يقول : اللهمّ افعل بعلىّ بن أبي طالب بن عبد المطلب ، زوج فاطمة ، وأبى الحسن والحسين كيت وكيت ، [ هل أكنيت ! ] « 1 » . وكان مع ذلك يبرّ قوما من بني هاشم ، فحكى أنّ محمد بن عبد اللّه بن عمرو ابن عثمان أتاه يستميحه « 2 » ، فلم ير منه ما يحبّ ، فقال ! أمّا المنافع فللهاشميّين ، وأمّا نحن فما حبوتنا منه إلّا شتمه عليّا على منبره ؛ فبلغ خالدا ذلك ، فقال : إن أحبّ تناولنا له عثمان بشئ ! 81 - وقتل بشّار بن برد . [ بشّار بن برد ] هو بشار بن برد بن يرجوخ « 3 » الشاعر المقدّم ، من مخضرمى الدّولتين : الأمويّة والعبّاسية ، كان جدّه من طخارستان من سبى المهلّب بن أبي صفرة ، ويدعى أنه مولى بنى عقيل ؛ وحدّث عن نفسه قال : لمّا دخلت على المهدىّ قال لي : فيمن تعدّ يا بشار ؟ فأجبته « 4 » وقلت : أمّا اللسان فعربىّ ، وأمّا الأصل فعجمىّ ، كما قلت في شعري يا أمير المؤمنين : ونبّئت قوما بهم جنّة * يقولون من ذا وكنت العلم « 5 » ألا أيّها السّائلى جاهلا * ليعرفنى أنا أنف الكرم
--> ( 1 ) من ت . ( 2 ) ط : « يستمنحه » وهما سواء . ( 3 ) كذا ضبط في الأغانى 3 : 136 ( طبعة دار الكتب ) . ( 4 ) ت : « فقلت » . ( 5 ) الأغانى 3 : 139 .