جمال الدين بن نباتة المصري
281
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
74 - وبنى وأعرب ، ونفى وتعجب . المبنىّ ما لم يتغيّر آخره من الكلام بدخول العامل عليه . والمعرب ما تغيّر آخره بدخول العامل عليه بحركة « 1 » أو حرف ، ولا يعرب من الكلام إلا الاسم المتمكّن ، والفعل المضارع . وأشار بالنفي والتعجّب إلى أنّ الكلمة الواحدة قد يراد بها النفي ، وقد يراد بها التعجّب ؛ فمن لا يدرى النحو لا يميّز بين محلّيهما كما في قولهم : ما أحسن زيد ، وما أحسن زيدا ! فإنها في الأول للنفي ، ولهذا ارتفع « زيد » لأنها نفت المسند إلى « زيد » ، وفي الثاني للتعجب ؛ ولهذا انتصب « زيدا » ؛ لأنّ فاعل « أحسن » هو ضمير مستكنّ فيه يعود على « ما » ، فإنّ معناها في الأصل : « شيء أحسن زيدا » ، وبسبب هذه المسألة وضع علم النّحو ، كما تقدّم في ذكر أبى الأسود [ الدّؤلىّ ] « 2 » مع ابنته . 75 - ووصل وقطع ، وثنّى وجمع . أشار إلى معرفة مواقع همزة الوصل من « 3 » مواقع همزة القطع ، وقد أنشد البيت المشهور في مدح النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم على وجهين وهو : وشقّ له من اسمه ليجلّه « 4 » * فذو العرش محمود وهذا محمد
--> ( 1 ) حاشية ت : « كان على الشارح أن يزيد هنا : « حقيقة أو تقديرا » ؛ لئلا يدخل المعرب تقديرا في حد المبنى ؛ وإن لم يكن هذا موضع ذلك ؛ لكن قد أورده بصفة الحد ؛ فكان الأحسن أن يكون جامعا مانعا » . ( 2 ) من ط . ( 3 ) ت : « مع » . ( 4 ) ط : « فشق له » .