جمال الدين بن نباتة المصري

151

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

وبات لنا منها وللضّيف موهنا * شواء سمين زاهق ووشيق « 1 » وكلّ كريم يتّقى الذّمّ بالقرى * وللخير بين الصّالحين طريق لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها * ولكنّ أخلاق الرّجال تضيق نمتنى عروق من زرارة للعلى * ومن فدكىّ والأشدّ عروق « 2 » مكارم يجعلن الفتى في أرومة * يفاع ، وبعض الوالدين رقيق « 3 » وقوله أيضا من أبيات : وذي لوثة شهّى الرّقاد بعينه * بغام رخيم الصوت ألوث فاتر فقلت له كمّش ثيابك وارتحل * وإلّا تكاءدك السّرى والهواجر إذا ما نجوم الليل صارت كأنّها * هجائن يطلعن الفلاة صوادر شاميّة إلّا سهيلا كأنّه * فنيق غدا عن شوله وهو جافر وقوله - وهو أحسن ما للمتقدّمين في هذا المعنى : تطارحنى يوم جديد وليلة * هما أبليا جسمي ، وكلّ فتى بالى إذا ما سلخت الشّهر أهللت بعده * كفى قاتلا سلخى الشّهور وإهلالى

--> ( 1 ) موهنا : بعد وقت من الليل قريب من نصفه . والزاهق : الذي ليس بعد سمنه سمن . والوشيق : اللحم يغلى في ملح . وقيل : المقدد الذي يحمل في الأسفار . وفي المفضليات : « وغبوق » ، وهو شراب العشى . ( 2 ) نمتنى : رفعتنى ونوهت باسمي ، وأم عمرو بن الأهتم ميا بلت فدكي بن أعبد ، وأمها بنت علقمة بن زرارة ، يصف كرم آبائه وأخواله . ( 3 ) الأرومة ، بالضم - وهي لغة تميم : أصل الشئ . واليفاع : المرتفع .