الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

83

سبك المقال لفك العقال

والأصوات ، وعجائب الآيات « 1 » ، إلى غير ذلك مما لم يلف قط مسطورا ، وقد اضمحل الوجود ، وبطل دعواه ، وبرز المكنون على كل شيء كلّا بل هو اللّه ، وأعرب بلسان فصيح غمزا أو رمزا « 2 » ، هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً « 3 » : لو أن ترانا والأحبة حولنا * لرأيت غزلانا تصيد سباعا بل لو ترى تلك البقاع وحسنها * لظللت بالحسن البديع مراعا شوقي « 4 » طباع واصطباري كلفة * وأرى التكلف لا يزيل طباعا وكثيرا ما تشير إلى مطالعة كتب حرام « 5 » الوقوف عليها عقلا وشرعا ، ولنا في رسول اللّه أسوة مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ « 6 » ، وكفى بهدا جمعا ، والحنيفية السمحة قد أشرق سراجها ، وعم نورها « 7 » ، وقهر سلطانها كل أشرس عاتي القلب ، ليس له تحقيق أهل الأصول ولا تدقيق أهل الوصول « 8 » ، فهم الهمج الرعاع الذين هم لكل ناعق أتباع ، قد أوثق الغيّ عقولهم فهم في ريبهم يترددون ، أفتى معرفتي أرى الشر « 9 » من ذوي النباهة قريبا ، وكأني بسيدي يقول قد شبّ عمرو عن الطوق ، وما أحوجه في حقيقة الشرع ، وحالة التصوف إلى شيء من الذوق ، واعلم أنه لا تظهر حالة حسنة إلا بملازمة أصل صحيح ؛ فإن كنت ممن أراد الآخرة وسعى لها سعيها « 10 » وأناب إلى اللّه بقلب سليم « 11 » فها أنا

--> ( 1 ) في الرحلة « ومنطق كل شيء وعجائب الآيات » . ( 2 ) في الرحلة « وأعرب بلسان ناطق فصيح » . ( 3 ) سورة مريم ، الآية : 98 ، والأبيات بعدها من البحر الكامل . ( 4 ) في الرحلة « حبي » . ( 5 ) في الرحلة « حرم » . ( 6 ) سورة النساء ، الآية : 80 . ( 7 ) في الرحلة « وغمر نورها » . ( 8 ) في الرحلة « ليس له تحقيق أهل الوصول ، ولا تدقيق أهل الأصول » . ( 9 ) في ( ب ) الرشد . ( 10 ) اقتباس من قوله تعالى مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ [ الشورى : 20 ] . ( 11 ) اقتباس من قوله تعالى : يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ * ! إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ .