الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
71
سبك المقال لفك العقال
المودعة في عجائب مصنوعاته « 1 » ؛ فانقلبت خاسئة حاسرة صاغرة مستغشية « 2 » به داهشة لعظيم ما بدا لها « 3 » من عظيم مهواته ؛ فاستلبها عنها وكثرها في استلابها فطافت ملبية ، وقبّلت الحجر من حجره وكبرت ذاته بذاته ومصنوعاته بصنعه وأسمائه وصفاته بأسمائه وصفاته ، نحمده حمدا أصله منه ، وفرعه إليه ، وصلى اللّه على محمد خاتمه الجامع بين وسطه وطرفيه ، وعلى آله وأصحابه الناظرين إليه ، والمستدلين به عليه ، أما بعد حمد اللّه كما تقدّم ، والصلاة على سيدنا محمد نبيه ورسوله العلم ، وعلى آله وأصحابه وجميع أمته صفوة باء النبيين والشهداء على الأمم ، وسلم وشرف وعظم وكرم ؛ فقد تقدم من الرمز في المتقدم ما تقدم فليفهم من يفهم ، وقد وصل كتبكم - وصل اللّه به قلوبكم ، وودّى إليه شارد همّومكم ، ورأيت منه ما أودعتم « 4 » فيه من تحفكم من درر نظمكم ونظامكم ، وكان أوله ومبدؤه بعد اسم اللّه والصلاة على رسوله ، الحمد للّه الذي ذبح قلوب المجتهدين بالجد ، وذهّبها بذهب الذهاب على كل شيء سواه ، إلى قوله : وأباح « 5 » لبسة لمن أذهب لبسه فاهتدت إلى تناوله يمناه إلى قولك ؛ فإذا عليه مكتوب إن كنت تفكر فيمن أبدعه وفطره وأنشأه فهو المتعالي عن الأكوان والألوان والأشكال ، والأمثال والجواهر والأعراض والأشباه « 6 » ، وهو الذي في السماه إله وفي الأرض إله ، إلى غير ذلك من قولك : عيناه عيناه ، ويداه يداه ، ويمناه يمناه ، إلى ما ذكرت من الجملة الرضية في الوصية المرضية ، فاعلم ذبح اللّه قلبك به ولا شاه ، وعن تذبيحه ونسجه وأعراه ما أعراه من لبسه ولبسه ، وأعماه بل أبقاه حتى تكون غنيا . واعلم أنه لا يكون هناك ولا لمن أتحف بذلك ، تفكر ولا تدبر ، ولا ذكر
--> ( 1 ) في ( ب ) مصنوعات . ( 2 ) في ( ب ) مستغيثة . ( 3 ) ساقطة في ( ب ) . ( 4 ) في ( ب ) ما أودتم فيه . ( 5 ) في ( ب ) وأبا لبسه ولا يستقيم الكلام بذلك . ( 6 ) في ( ب ) والأشبه .