الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
51
سبك المقال لفك العقال
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ تمهيد : ] صلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وسلم ، يقول العبد الفقير إلى اللّه تعالى الغني به عمن سواه ، عبد الواحد بن محمد « 1 » بن الطوّاح - لطف اللّه به ، وأعانه على طاعته - الحمد للّه الذي بحمده يستفتح الكلام ، وبشكر نعمه الجزيلة يستمطر الإنعام ، الذي خلق السعادة لمن اصطفاه ، وحقق بعرفانه قلب من اجتباه ، فجعلهم ساكني الظواهر مع الخلق متحركي البواطن بما يرد عليهم « 2 » من تجليات الحق ، أكرمهم بكرامة الاجتباء ، وخصّهم بمزيّة الاصطفاء ؛ فكانوا نجوم اقتداء ، وأئمة اهتداء ، وصلّى اللّه على خاتم أنبيائه وذخيرة أصفيائه ، قطب دائرة الكمال ، المؤتى جوامع الكلم وعلى آله خير آل ، وبعد ؛ فقد كنت رأيت مبشرات مراء « 3 » ، ونيرات سنى وسناء « 4 » ، ومنصة ارتقاء ، وتكرر ذلك عليّ ، وظهرت بركته لديّ ، فكان ذلك سبب جمع مفترق ، من كلام متسق ، وزهر رياض ، من ذكر سادات أعلام ، وقادات كرام ، ليكون ذلك
--> ( 1 ) في المخطوطة ( ب ) عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن الطوّاح . ( 2 ) في ( ب ) مما يرد عليهم . ( 3 ) يقصد الرؤى : جمع الرؤيا ما يرى في النوم من خير . ( 4 ) بمعنى : نيران مضيئة ورفيعة .