الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
250
سبك المقال لفك العقال
منهم ، ونصه : يسرح فلان من عقلته « 1 » ، ولا علم ذلك كاتب ، ولا ألمّ به حاجب فوقع السراح يوم الاثنين سابع عششر ذي الخجّة عام سبعة عشر وسبعمائة ، وهنا سر مكتوم ، وأمر عند من تحقق بالألطاف الإلهية معلوم ، وهو أن والي تنفيذ الأحكام الشرعية بعد أن نقل له ما نيّناه ، عزم وصمم على الإزعاج وكان إذا كلّمه حبيب مشفق يقول : خرج الأمر من يدي ، وضيّق في ذلك عليّ ، والسلطان عليه « 2 » . . . ، ويد القدرة تنفذ توقيع الامتنان ، إلى أن كان ما قدّره اللّه ، ويسّره ، وكنت في أثناء هذا الأمر الغريب والتصريف الإلهي العجيب ، خمست بيتي المصحف وهما « 3 » : من أمّ بابكم المبارك يسعد * وينال عزّا « 4 » والضراعة يعقد يا أيها الملك الأعز الأوحد * مولاي عمدتي الكتاب وأحمد وكلاهما كهفي وحصني الأمنع * العبد أصبح في اعتقال ضائعا في ظل عدلكم أراه طامعا * مولاي شفع من أتى لك « 5 » ضارعا أعددت جاههما إليكم شافعا * ما خاب من بوجيهه يتشفع ولم أرفعه ولا كتبته ؛ فلما قضى اللّه أمره ، وأزاح من الذل عبده ، وفك أسره ، قلته لإخواني القاطنين بجناني ، وهو من التيسير واللطف ، والبيان عن سر القدر المصون والكشف فالحمد للّه أولا وأخيرا ، وتسليما لقضائه وتقديرا ، وهو اللطيف ذو المن والفضل ، مغدق ساحة الأمل عند حلول المحل ؛ فلما وقع السراح سابع عشر ذي حجة إلى أول ربيع نكب إذ ذاك ابن عبد الربيع « 6 »
--> ( 1 ) في ( ب ) من حقلته . ( 2 ) كلمة غير واضحة في المخطوط ، وأقرب قراءة لها مع مراعاة الفاصلة « غضبان » كما في ( ي ) . ( 3 ) من الكامل . ( 4 ) فراغ في ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) من أتاك . ( 6 ) خصم المؤلف وشانئه كما يفصح سياق الكلام .