الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
224
سبك المقال لفك العقال
وهي تنيف على الثلاثين تأليفا ، وغالب ظني أنها خمسون ، ولم يصل من الأندلسيين غير الرجلين ، ولم يكن أبو المطرف « 1 » في رتبتيهما ، بل شلوه عنهما مقصر على أن علمه جم ، ومشاركته معلومة ، وكتبه الأخواني بديع ، ومن كان من المعارف ممتعا يحيط بكنه ما رجحناه ومن مبهم البيان شرحناه ، والأبار « 2 » جيد الخط ، حسن الضبط ، لكن غلب عليه شؤم الأدب ، حتى منعه من نيل الأرب ؛ فلنرجع إلى ما كنا بسبيله ؛ فأقول الأبار لم ألقه ، وما ذكرها بالعرض ، وإنما شرطت في أثناء كلامي من لقيت من شيوخي ، وأخذت عنه وأبو الحسن حازم لقيته « 3 » ، وتكلّمت معه ، وسألته عن عويص الشعر ، وفكّ لي معمّاه ، وأوضح لي معناه توفي - رحمه اللّه - عام تسعة وثمانين وستمائة « 4 » بشهر رمضان المعظم .
--> - تسميات كتبه ، ولتأييد هذه اللمحة نذكر من أسماء هذه المؤلفات : الحلة السيراء ، ودرر السمط في أخبار السبط ، ولتكملة لكتاب الصلة ، ومعادن اللجين في مراثي الحسين ، والمورد السلسل في حديث الرحمة المسلسل ، وإيماض البرق ، وإفادة الوفادة . وأعتاب الكتاب وتحفة القادم وغيرها من التآليف البديعة الرسم والتصنيف . ( 1 ) يقصد أبا المطرف بن عميرة ، أنظر إلى أبعاد سيرته وتقييم أعماله الأدبية المنظومة والمنثورة الدراسة العميقة التي كتبها الأستاذ الدكتور محمد بن شريفة « أبو المطرف أحمد بن عميرة المخزومي - حياته وآثاره » . ( 2 ) يقصد أبا عبد اللّه بن الآبار المذكور . ( 3 ) يشير إلى حازم القرطاجني . ( 4 ) ذكر الزركشي في تاريخ الدولتين : 52 أنه توفي في سنة أربع وثمانين وستمائة .