الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
174
سبك المقال لفك العقال
الحسن بن عصفور الأشبيلي - رحمه اللّه - أبياتا يمدحه بها وهي « 1 » : بالأستاذ ابن عصفور علي * تحلّى دهرنا لا بالحليّ وقّرت عينه لما أقرت * له الفضلاء بالفضل الجليّ فقام مفاخرا عنه لساني * أما الوسمي ينسخ بالولي « 2 » مبادي النحو كانت من علي * فآلت بعده لأبي علي « 3 » فصارت في دفاتره وصايا * تسلمها علي من الوصي فقام بها وكان بها كفيلا * وقوّمها على النهج السوي فقرب بالمقرب كل معنى * تباعد منه علم الفارسي « 4 » وصرف بالتصاريف المباني * فأنسانا كتاب المازني « 5 » وكم شرح به انشرحت صدور * وتبصرة خلاف الصيمري « 6 » وناظر للخليل وسيبويه * والأخفش والمبرد « 7 »
--> ( 1 ) من الوافر . ( 2 ) الوسمي - كما تقدم - مطر الربيع ، والولي المطر يسقط بعد المطر . ( 3 ) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الأصل ، المكنى أبا علي أحد أئمة العربية ولد في فسا من أعمال فارس ( 288 / 900 ) ورحل إلى الشام والعراق ، وكانت وفاته سنة ( 377 / 987 ) وله غير الكتاب المذكور ، المقصور والممدود ، والعوامل في النحو ، والتذكرة وغير ذلك . له ترجمة في : نزهة الألباء : 387 ، تاريخ بغداد 7 : 275 . ( 4 ) يقصد أنه قرّب بكتابه المقرب المعاني النحوية البعيدة العميقة وفاق بحسن تقريبه الإمام أبا علي الفارسي في كتابه الإيضاح وكتب المقرب في ( ب ) المغرب . ( 5 ) أشار إلى علم الصرف الذي يتناول أبنية الكلام وأوزانها والمازني وهو بكر بن محمد بن حبيب بن بقية : أبو عثمان المازني ، ينسب إلى مازن شيبان ، أحد أئمة العربية المبرزين في النحو ، من أهل البصرة ورجالاتها ، توفي بها عام ( 249 / 863 ) من أعماله التأليفية « الألف واللام » و « التصريف » وهو المشار إليه في البيت ، و « العروض » و « الديباج » و « ما تلحن فيه العامة » . له ترجمة في : وفيات الأعيان 1 : 92 ، معجم الأدباء / 282 . ( 6 ) ربما أشار بذلك إلى محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيمري المكنى بأبي العنبس المتوفي عام ( 275 / 888 م ) نديم المتوكل المشهور بالأدب والظرف ومعرفة النجوم ، وكان موضع هجاء شعراء عصره ، راجع إرشاد الأديب 6 : 401 . ( 7 ) كلمة غير واضحة ، لعل أقرب قراءة لها « والأزهري » والخليل المذكور في البيت هو -