الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

156

سبك المقال لفك العقال

إيه أبا حسن والمدح أكثره * في قدر علياك مفضول ومحقور وكل ذنب سوى دعوى مماثلة * لما فخرت به في الناس مغفور أما وحرمة شعبان وتابعه * وإنه قسم لا شك مبرور لأصبحت أفرخي خمصا بطونهم * وظهر كاسبهم بالفقر مفقور « 1 » وأمّلوك وحقّ في نفوسهم * أن يغلب بالعسر من علياك ميسور حكما بسالف عادات بدأت بها * إذ محل ربعي في كفيك ممطور لا زال جدك في العلياء مرتقيا * وسعي جدك مشكور ومذخور ودام معناك للراجين معتمدا * وبان عنه من الأيام محذور ومما سألته عنه مشافهة قوله « 2 » : ماذا على الغصن المياس لو عطفا * على صبابة صب آلف الدنفا « 3 » وارحمة لقليبي من معذبه * كم ذا يحمله أن يحمل الكلفا ويا رعى اللّه دهرا ظل يجمعنا * في ظل عيش ضفا من طيبه وصفا مودة بيننا في الحب كاملة * ونحن لا نعرف الإعراض والصلفا « 4 » لا سامح اللّه من أغرى معذبه * حتى تبدّل من بعد الوفاء جفا حتى إذا أمكن الواشي وشافهه * وحسبي اللّه مما قال أو وصفا تنكر الظبي لي من بعد معرفة * وحاد عني نفارا بعدما ألفا وظل يوسعني هجرا ويبعدني * وكلما زاد بعدا زادني « 5 » شغفا وعاهد اللّه عهدا لا يكلمني * وجاوز الحد والإفراط والسرفا يا للرجال ألا رأيا ألا عملا * ألا شفيعا لمضنى شارف التلفا

--> ( 1 ) الأفرخ : الصبية الصغار ، الخمص : الضعاف الضمر ، المفقور : مكسور فقار الظهر . ( 2 ) من البسيط . ( 3 ) الدنف : المرض المثقل . ( 4 ) الصلف : قلة الخير والنفع . ( 5 ) في ( ب ) وكلما بعدا زادني ولا يستقيم معنى ومبنى .