الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

141

سبك المقال لفك العقال

يصغى لكلامه ، ويحق أن يسمعه ابن زيتون وأهل عصره ، إذا أنصفوا وأرادوا خيرا ، وأزالوا الكبر الذي هو سبب الصرف [ عن ] « 1 » الحق . وكان فصيح الكلام ، مليح الاستحكام « 2 » مدحه أهل الديار المصرية ، وبلغوا في ذلك الأمنية ، ولما كان ابن زيتون واليا ألم « 3 » إلى أبيه ، وقال له : قل له : يجيء للمدرسة يقرئ بها ؛ فقال له : ولديّ ما هو أهلا لها . فأنكر ذلك ابن زيتون ، ومن تقمن مسرته تبعه على الإنكار ، وأبى اللّه إلا أن يكون ما أراد ، وأن يخص أهل العناية ، وينيلهم المراد لما اختار له الحق أن ينشر عليه لواء الولاية عمته من اللّه في الدارين العناية ، فلما عزم على الخروج بأيام أبي إسحاق للمشرق « 4 » وصله أمر كريم من الخلافة يعتمد ابن الغماز « 5 » وابن زيتون وسائر الطلبة أن يخرجوا للقاء الشيخ الإمام الصالح الأتقى الأكمل الأفضل أبي محمد المرجاني فأنشدهم لسان الحال « 6 » :

--> - وكان من المبرزين في التحصيل والعطاء ، له - كما قال الغبريني - « علم بأصول الفقه والعقائد الكلامية والفقه والخلاف والجدل والمنطق ، وله مشاركة في الحكمة » ، وكانت له صلة بالمستنصر الحفصي ، وولي له القضاء ، وأحدث نهضة في الحياة العقلية بتونس بعلمه واجتهاده » ، توفي بتونس عام ( 691 - 1292 ) . له ترجمة في : عنوان الدراية : 362 ، شجرة النور الزكية : 193 ، كتاب العمر 1 : 714 - 717 . ( 1 ) هذا الحرف ساقط من أصل المخطوطين . ( 2 ) كلمة غير واضحة في الأصل ، لعل أقرب قراءة لها الاستحكام . ( 3 ) فراغ في الأصل بمقدار كلمتين ، وكذلك في ( ب ) . ( 4 ) في الفترة الواقعة بين سنتي ( 678 - 682 ه ) . ( 5 ) أبو العباس أحمد بن محمد بن حسن الغماز الأنصاري من أهل بلنسيه ، ثم رحل إلى بجاية واستوطنها ، ولقي فيها حلة من الشيوخ والعلماء كأبي المطرف أحمد بن عميرة ، وأبي الحسن ابن أبي نصر ، وأبي بكر بن محرز ، ثم ارتحل إلى تونس حيث تولى أمر القضاء والعدالة ، واشتهر بسعة علمه ، ورجاحة عقله ، وحسن تدبيره ، وانتفع به الحكام في بعض سفاراتهم الرسمية ، وقد استفاد أحمد الغبريني من مجالسه وفضله ، وتوفي ابن الغماز بتونس عام 693 ه . له ترجمة في : عنوان الدراية : 119 ، تاريخ قضاة الأندلس : 122 ، شجرة النور الزكية : 199 ، تاريخ الدولتين : 34 - 35 ، نيل الابتهاج : 80 ، توشيح الديباج : 54 ، برنامج الوادي آشي : 344 رحلة التجاني : 152 ، رحلة العبدري : 240 - 243 - 275 . ( 6 ) من البحر الخفيف وفي صدور الأبيات اختلال .