الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

130

سبك المقال لفك العقال

يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى « 1 » ، وله في التحقيق شعر حسن رقيق ، فمن ذلك قوله « 2 » : خليلي هل لي عن حبيبي عدول * وطرفي في كل الذوات يجول لعمري لقد أبصرت في الكل كنهه * وطرفي منه والمضاف يزول وحال وجود الوهم « 3 » من بعد حكمة * فعاد من انباء الجهات قبول أخال انفصالا ثم يغلب طبعه * فيوكل « 4 » فيما بيننا ويصول وأوتيت من عين المحقق شربة * فإنسان شيطان المجاز ذليل ويا عجبا كيف انفصالي عنهم * وكل بمعناه اللطيف يميل فلا القرب استدعى ولا البعد أتقى * فذاك إلى وهم الزمان يؤول صفات وأسماء وفي الكل نكتة * تدور على أكوانها وتجول وتبدى لنا وهم اشتراك وجودها * وذلك في التحقيق قبل يحول جسوم وأرواح وتلك قضيّة * تحملها الإنسان وهو جهول فيا عاذلي كيف الملام لأنني * شرابي من نحو الحبيب جليل وعاينت بحر الكون كالآل للذي * يحققه برهانه فيجول وله أيضا « 5 » : جرد الفكر في خلاصك تنجو * ودع الغير هالكا مع ثمود واعرف النفس كيف كان ابتدأها * وإذا فارقتك أين تعود ليس ينجو إلا القليل من النا * س ومن كان عارفا بالوجود

--> ( 1 ) سورة الضحى ، الآيتان : 6 و 7 . ( 2 ) من البحر الطويل ، والقصيدة تفرد بذكرها المخطوط ولا توجد في الديوان أبي الحسن الششتري . ( 3 ) وهم القلب : إذا ذهب إلى أمر ما غلطا ، وفي قبالة الوهم عند محي الدين بن عربي . العلم . ( 4 ) في ( ب ) فيوصل . ( 5 ) من البحر الخفيف . والأبيات ليست موجودة في ديوان الششتري وفي البيت الثاني كما تلحظ إقواء .